الشيخ علي الكوراني العاملي

265

شمعون الصفا

وأمروه يوم القصرالأبيض فدعاهم ثلاثاً ، قال عطية وعطاء : وكان دعاؤه إياهم أن يقول : إني منكم في الأصل ، وأنا أرقُّ لكم ، ولكم في ثلاث أدعوكم إليها ما يصلحكم : أن تسلموا فإخواننا لكم ما لنا وعليكم ما علينا ، وإلا فالجزية ، وإلا نابذناكم على سواء ، إن الله لا يحب الخائنين . قال عطية : فلما كان اليوم الثالث في بهرسير أبوا أن يجيبوا إلى شئ ، فقاتلهم المسلمون حين أبوا ، ولما كان اليوم الثالث في المدائن ، قَبِلَ أهل القصر الأبيض وخرجوا ، ونزل سعد القصرالأبيض واتخذ الإيوان مصلى ، وإن فيه لتماثيل جص فما حركها » . وفي الترمذي ( 3 / 52 ) وذكر أخبار إصبهان ( 1 / 55 ) : « عن أبي البختري : أن جيشاً من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي ، فحاصروا قصراً من قصور فارس فقيل : يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم ؟ قال : دعوني أدعوهم كما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدعوهم . قال : فأتاهم سلمان فقال لهم : إنما أنا رجل منكم فارسي ترون العرب تطيعني ، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا وعليكم مثل الذي علينا ، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه ، وأعطيتمونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون وأنتم غير محمودين . وإن أبيتم نابذناكم على سواء . قال : فرطن لهم بالفارسية . فقالوا : وما الجزية ؟ قال : درم وخاكت بسر » . أي تعطي المال وأنت ذليل ، والدرم : الدرهم . وخاكت : التراب . بسر : على رأسك . وهذا يدل على أن سلمان كان قائداً في الفتح .