الشيخ علي الكوراني العاملي
251
شمعون الصفا
فعلى سبيل المثال اشتمل خطاب بعثته إدارة طرسوس المحلية إلى رئيس خزانة الدولة العثمانية طلباً رسمياُ بإعطاء مرتبات لهؤلاء المسؤولين عن تنظيف الكهف والحفاظ عليه . ونص الرد على أنه لكي تُخَصص مرتبات لهؤلاء الأشخاص لابد من التأكد أن هذا المكان هو بالفعل المكان الذي أقام به أصحاب الكهف . والبحث الذي أُجري بهذا الصدد قد ساعد كثيراً في تحديد المكان الحقيقي للكهف ، وبعد التحقيقات التي أجراها المجلس القومي تم إعداد تقرير ينص على الآتي : إلى الشمال من مدينة طرسوس , في بلدة عَدَنة , يوجد كهف على جبل يبعد ساعتين عن المدينة ، ومدخله يتجه ناحية الشمال كما أخبر القرآن الكريم . وكثيراً ما كانت المناظرات حول هوية أصحاب الكهف وأين ومتى كانوا يعيشون ، حافزاً للسلطات لكي تجري المزيد من البحوث بهذا الشأن ) . أقول : المتفق عليه في مصادر الشيعة والسنة ، وعامة المفسرين والمحدثين ، أن مكان الكهف قرب أفسوس ، فهو المعتمد . أما القول إنه في طرطوس أو في الأردن شرق عمان ، أو في غيرها ، فهو مخالف للمشهور ، ولا دليل عليه . المسألة الثالثة : جعل الله الرقيم والعدد آية لظهورهم الثاني في تفسير العياشي ( 2 / 321 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال في أهل الكهف : ( كتب ملك ذلك الزمان أسمائهم وأسماء آبائهم وعشايرهم في صحف من رصاص ، فهو قوله : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً ) .