الشيخ علي الكوراني العاملي
168
شمعون الصفا
الوسط وسألوهما : بأي قوة أو بأي اسم فعلتما ذلك ؟ فقال لهم بطرس وقد امتلأ من الروح القدس : يا رؤساء الشعب ويا أيها الشيوخ ، إذا كنا نستجوب اليوم عن الإحسان إلى عليل ليعرف بماذا نال الخلاص ، فاعلموا جميعاً وليعلم شعب إسرائيل كله ، أنه باسم يسوع المسيح الناصري [ الذي صلبتموه أنتم فأقامه الله من بين الأموات ، بهذا الاسم يقف أمامكم ذاك الرجل معافى ] . فلما رأوا جرأة بطرس ويوحنا وقد أدركوا أنهما أميان من عامة الناس أخذهم العجب ، وكانوا يعرفونهما من صحابة يسوع ، وهم إلى ذلك يرون الرجل الذي شفيَ قائماً قربهما فلم يكن عندهم ما يردون به ، فأمروهما بالانصراف من المجلس ثم تشاوروا وقالوا : ماذا نصنع بهذين الرجلين ، فقد جرت عن أيديهما آية مبينة ، أمرها واضح لسكان أورشليم أجمعين ، فلا نستطيع الإنكار . لكن يجب ألا يزداد الخبر انتشاراً بين الشعب ، فلنهددهما بألا يعودا إلى الكلام على هذا الاسم أمام أحد من الناس . ثم أمروا بإحضارهما ونهوهما نهياً قاطعاً أن يذكرا اسم يسوع أو يُعَلِّمَا به ، فأجابهم بطرس ويوحنا : أمن البر عند الله أن نسمع لكم ، أم الأحرى بنا أن نسمع لله ؟ أحكموا أنتم ، أما نحن فلا نستطيع السكوت عن ذكر ما رأينا وما سمعنا ! فهددوهما ثانية ثم أطلقوا سراحهما ، لأنهم لم يجدوا سبيلاً إلى معاقبتهما ، وإنما فعلوا ذلك مراعاة للشعب ، فقد كان جميع الناس يمجدون الله على ما جرى ، لأن الرجل الذي جرت فيه آية الشفاء هذه جاوز حد الأربعين . فلما أطلق سراحهما رجعا إلى أصحابهما وأخبراهم بكل ما قال لهما عظماء الكهنة والشيوخ ، وعند سماعهم ذلك رفعوا أصواتهم