الشيخ علي الكوراني العاملي
128
شمعون الصفا
بجراحه شفيتم ، فقد كنتم كالغنم ضالين ، أما الآن فقد رجعتم إلى راعي نفوسكم وحارسها . وكذلك أنتن أيتها النساء ، إخضعن لأزواجكن ، حتى إذا كان فيهم من يعرضون عن كلمة الله ، استمالتهم بغير كلام سيرة نسائهم لما يشاهدون في سيرتكن من عفة ووقار . لا تكن زينتكن زينة ظاهرة من ضفر الشعر والتحلي بالذهب والتأنق في الملابس ، بل الخفي من قلب الإنسان ، أي زينة بريئة من الفساد لنفس وادعة مطمئنة : ذلك هو الثمين عند الله . كذلك كانت النساء القديسات المتكلات على الله يتزين بالأمس خاضعات لأزواجهن ، كسارة التي كانت تطيع إبراهيم وتدعوه سيدها . ولها صرتن بنات تعملن الخير ولاتستسلمن إلى شئ من أسباب الخوف . وكذلك أنتم أيها الرجال ، ساكنوهن بالحسنى ، علماً منكم بأن المرأة أضعف منكم جبلة ، وأولوهن حقهن من الإكرام على أنهن شريكات لكم في إرث نعمة الحياة ، لكيلا يحول شئ دون صلواتكم . وآخر الأمر كونوا متفقين في الرأي ، مشفقين بعضكم على بعض ، متحابين كالأخوة ، رحماء متواضعين . لا تردوا الشر بالشر ، والشتيمة بالشتيمة ، بل باركوا ، لأنكم لهذا دعيتم ، لترثوا البركة ، لأن من شاء أن يحب الحياة ويرى أياماً سعيدة ، وجب عليه أن يكف لسانه عن الشر وشفتيه عن كلام الغش ، ويبتعد عن الشر ويعمل الخيرويطلب السلام ويتبعه ، لأن الرب يراعي بعينه الأبرار ويصغي سمعه إلى دعائهم . ولكن الرب ينظر بوجه مغضب إلى الذين