الشيخ علي الكوراني العاملي

118

شمعون الصفا

ثم عظم الفساد بين اليهود ولحق ملكهم اغرباش برومة ، فبعث معه اقلوديش عساكر الروم فقتلوا من اليهود خلقاً وحملوا إلى أنطاكية ورومة منهم سبياً عظيماً ، وخربت القدس وانجلى أهلها ، فلم يول عليهم القياصرة أحداً لخرابها ، وافترقت اليهود على فرق كثيرة أعظمها سبعة . قال : ولسبع من ملك اقلوديش دخلت بَطْريقة من الروم في دين النصارى على يد شمعون الصفا وسمعت منه الصليب ، فجاءت إلى القدس لإظهاره ورجعت إلى رومة . وهلك اقلوديش قيصرلأربع عشرة سنة من ملكه وملك من بعده ابنه نيرون ، قال هروشيوش : هو سادس القياصرة وكان غشوماً فاسقاً ، وبلغه أن كثيراً من أهل رومة أخذوا بدين المسيح فنكر ذلك وقتلهم حيث وجدوا ، وقتل بطرس رأس الحواريين ، وأقام أريوش بطركاً برومة مكان بطرس من بعد خمس وعشرين سنة مضت لبطرس في كرسيها ، وهو رأس الحواريين ورسول المسيح إلى رومة . وقتل مرقص الإنجيلي بالإسكندرية لثنتي عشرة من ملكه ، وكان هنالك سبع سنين بها مساعداً إلى النصرانية بالإسكندرية ومصر وبرقة والمغرب ، وولى مكانه حنانيا ويسمى بالقبطية جنبار ، وهو أول البطارقة بها ) . ذهب بطرس إلى روما وآمنت به زوجة قيصر كان بطرس ( عليه السلام ) يذهب إلى روما حسب الحاجة ، وكان المؤمنون فيها مرتبطين به . قال المسعودي في التنبيه والإشراف ( 1 / 109 ) : ( السادس : قلوذيوس بن طيباريوس ، ملك أربع عشرة سنة . . وفي السنة الثالثة من ملكه دخل شمعون الصفا مدينة رومية ، وسقف بها ، ودبرها سنين ، ودانت امرأة الملك ، وكان