الشيخ علي الكوراني العاملي
86
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
عليكم وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون ) . ( وابن عساكر في تاريخه : 59 / 150 ، وابن كثر في النهاية : 8 / 140 ، والذهبي في سير أعلام النبلاء : 3 / 146 ، وقال في هامشه : أخرجه البخاري : 5 / 224 ، 225 في الصلح ، و : 13 / 52 ، 57 ، وسيذكره المؤلف بتمامه في / 270 ، 271 ) . قال المفيد ( رحمه الله ) في الإرشاد : 2 / 15 : ( سار معاوية حتى نزل بالنخيلة ، وكان ذلك يوم جمعة فصلى بالناس ضحى النهار فخطبهم وقال في خطبته : إني والله ما قاتلتكم لتصلوا ولا لتصوموا ولا لتحجوا ولا لتزكوا ، إنكم لتفعلون ذلك ، ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم ، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون ! ! ألا وإني كنت منَّيت الحسن وأعطيته أشياء ، وجميعها تحت قدمي لا أفي بشئ منها له ) ! ! وفي مقاتل الطالبيين / 45 : ( كان عبد الرحمن بن شريك إذا حدث بذلك يقول : هذا والله هو التهتك ) ! وفي الملاحم والفتن / 108 : ( رغم أنفكم ) . وفي تاريخ دمشق : 52 / 380 : ( إني والله ما قاتلتكم على الصوم والصلاة والزكاة وإني لأعلم أنكم تصومون وتصلون وتزكون ولكن قاتلتكم لأتأمر عليكم . . . . . قوموا فبايعوا ، فبايعه الناس فمر به شيخ فقال : أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه فقال : لا شرط لك ، فقال : لا بيعة لك ، فإنما خاف معاوية أن يفسد عليه الناس قال أجلس فتركه حتى إذا رأى أنه قد عقل ، قال : أيها الشيخ لا خير في أمر لا يعمل فيه بكتاب الله وسنة نبيه ، فبايع أيها الشيخ فبايعه ) . انتهى . لا يفي بعهده للمسلمين لكن يفي للروم ويدفع لهم الجزية ! قال البلاذري في فتوح البلدان : 1 / 188 : ( حدثني هشام بن عمار قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن صفوان بن عمرو وسعيد بن عبد العزيز أن الروم صالحت معاوية على أن يؤدى إليهم مالاً ، وارتهن معاوية منهم رهناء فوضعهم ببعلبك . ثم إن الروم غدرت فلم يستحل معاوية والمسلمون قتل من في أيديهم من رهنهم ،