الشيخ علي الكوراني العاملي

83

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

الصلح بأنه ( كاد يطير فرحاً ) ! ( سير أعلام النبلاء : 3 / 277 ، وإمتاع الأسماع : 5 / 358 ، ونهاية الإرب / 4399 ) . وبهذه الحالة أسرع من قرب حلب يغذُّ السير إلى الكوفة ، فدخل معسكر النخيلة في أوائل جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين للهجرة . ( الحاكم : 3 / 174 ) وفي تاريخ دمشق : 13 / 265 : ( أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل ، وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز ، وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس ، فقدما المدائن إلى الحسن فأعطياه ما سأل وما أراد ووثقا له ، فكتب إليه الحسن أن أقبل ، فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل يوم السادس ، فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه ثم سارا جميعاً حتى قدما الكوفة فنزل الحسن القصر ، ونزل معاوية النخيلة فأتاه الحسن في عسكره غير مرة ) . ( ورواه في تهذيب الكمال : 6 / 245 ) . والصحيح أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) عاد إلى الكوفة أولاً ، ثم وصل إليها معاوية بمن جاء معه ، وانضم إليه جيشه الذي كان في مسكن أي الدجيل ، فاستقبله في معسكر النخيلة قرب الكوفة عملاؤه القدماء والجدد الذين اشتراهم له الأشعث ! ونزل في معسكر النخيلة ، ثم زاره الإمام ( عليه السلام ) في النخيلة ، ثم كان المجلس العام في مسجد الكوفة بمناسبة غلبة معاوية على رقاب المسلمين ! قال البلاذري في أنساب الأشراف / 742 : ( وشخص معاوية من مسكن إلى الكوفة فنزل بين النخيلة ودار الرزق ، معه قُصَّاص أهل الشام وقراؤهم ) . انتهى . معاوية يَتَهتَّك ويكشف نواياه عند وصوله الكوفة ! ادعت عائشة وطلحة والزبير أنهم خرجوا على علي ( عليه السلام ) وقاتلوه وسفكوا دماء المسلمين قربة إلى الله تعالى ، وأنهم لا مطلب لهم من علي ( عليه السلام ) إلا أن يدفع إليهم