الشيخ علي الكوراني العاملي

7

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

بياض بيعة المهاجرين والأنصار للإمام الحسن ( عليه السلام ) بعد شهادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أفاقت الأمة على خسارتها التي لا تعوَّض ، ووجدت نفسها تحتضن بحبات قلوبها بقية عترة نبيها ( صلى الله عليه وآله ) الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فبادرت إلى بيعة الإمام الحسن ( عليه السلام ) كبير السبطين ، والإمام بنص جده وأبيه ( عليهم السلام ) . قال الطبري في تاريخه : 4 / 121 : ( ذكر بيعة الحسن بن علي . وفي هذه السنة أعني سنة أربعين بويع للحسن بن علي بالخلافة ، وقيل إن أول من بايعه قيس بن سعد قال له : أبسط يدك أبايعك على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه وقتال المحلين فقال له الحسن : على كتاب الله وسنة نبيه فإن ذلك يأتي من وراء كل شرط ، فبايعه وسكت ، وبايعه الناس ) . انتهى . وقال اليعقوبي : 2 / 214 : ( واجتمع الناس فبايعوا الحسن بن علي ، وخرج الحسن بن علي إلى المسجد الجامع فخطب خطبة له طويلة ، ودعا بعبد الرحمن بن ملجم فقال عبد الرحمن : ما الذي أمرك به أبوك ؟ قال : أمرني ألا أقتل غير قاتله وأن أشبع بطنك وأنعم وطاءك ، فإن عاش اقتص أو عفى ، وإن مات ألحقنك به . فقال ابن ملجم : إن كان أبوك ليقول الحق ويقضي به في حال الغضب والرضى ، فضربه الحسن بالسيف فالتقاه بيده فندرت ، وقتله ) . وفي مقاتل الطالبيين / 32 : ( خطب الحسن بعد وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : ( قد قبض في هذه الليلة رجل لم يَسبقه الأولون ولا يُدركه الآخرون بعمل . لقد كان يجاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكنفه جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فلا يرجع حتى يفتح الله عليه . ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم والتي توفي فيها يوشع بن نون ،