الشيخ علي الكوراني العاملي
74
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
أياماً قال له إن أتيتني بكتاب معاوية بتخليتهم وإلا قتلتهم ، أو يقبل زياد إلى أمير المؤمنين ! قال فأتى أبو بكرة معاوية فكلمه في زياد وبنيه وكتب معاوية إلى بسر بالكف عنه وتخلية سبيلهم فخلاهم ) ! انتهى . وفي تاريخ الطبري : 4 / 129 : ( كتب بسر إلى زياد لئن لم تقدم لأصلبن بنيك ! فكتب إليه : إن تفعل فأهل ذاك أنت ! إنما بعث بك ابن آكلة الأكباد ! فركب أبو بكرة إلى معاوية فقال : يا معاوية إن الناس لم يعطوك بيعتهم على قتل الأطفال ! قال : وما ذاك يا أبا بكرة ؟ قال : بُسر يريد قتل أولاد زياد ! فكتب معاوية إلى بسر : أن خل من بيدك من ولد زياد . . . عن الشعبي قال : كتب معاوية حين قُتل علي إلى زياد يتهدده فقام خطيباً فقال : العجب من ابن آكلة الأكباد وكهف النفاق ورئيس الأحزاب كتب إليَّ يتهددني وبيني وبينه ابنا عم رسول الله ( ص ) يعني ابن عباس والحسن بن علي في تسعين ألفاً ، واضعي سيوفهم على عواتقهم لا ينثنون ! لئن خلص إليَّ خلص إليَّ ليجدنني أحمر ضراباً ! فلم يزل زياد بفارس والياً حتى صالح الحسن ( عليه السلام ) معاوية وقدم معاوية الكوفة ، فتحصن زياد في القلعة التي يقال لها قلعة زياد ) . انتهى . إلى آخر قصة زياد التي ختمت بعد سنوات بطاعته لمعاوية وتقريبه له حتى جعله أخاه ! ومعنى قول زياد ( ليجدنني أحمر ضراباً ) أي فارسياً مقاتلاً ، وكان زياد يلكن بالعربية لأن لغته فارسية ، من أمه سمية . * *