الشيخ علي الكوراني العاملي
66
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
خراج دارا بجرد من فارس ، وألا يشتم علياً وهو يسمع ) ! انتهى . هذا مع أن ابن خلدون ذكر بعدها الصحيفة المختومة التي أرسلها معاوية ، إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) وتعهد بتنفيد أي شروط يكتبها فيها ! وفي إمتاع الأسماع للمقريزي : 5 / 358 : ( وكتب إلى معاوية أنه يصير الأمر إليه على أن يشترط ألا يطلب أحداً من أهل الحجاز والمدينة والعراق ، بشئ كان في أيام أبيه ، وكاد معاوية يطير فرحاً وبعث إليه برق أبيض وقال : أكتب ما شئت فيه وأنا ألتزمه ، فاصطلحا على ذلك واشترط عليه الحسن أن يكون له الأمر بعده وأن يعطيه ما في بيت مال الكوفة وهو خمسة آلاف ألف ، وخراج دارابجرد من فارس ، وألا يُشتم عليٌّ ( وهو يسمع ) فالتزم شروطه كلها ) . انتهى . وفي كامل ابن الأثير : 3 / 405 : ( وأن لا يشتم علياً ، فلم يجبه إلى الكف عن شتم علي فطلب أن لا يُشتم وهو يسمع فأجابه إلى ذلك ، ثم لم يفِ له به أيضاً ) . انتهى . والمتأمل يعرف أن تحريف هذا الشرط من عمل رواة بني أمية لتبرير لعن معاوية ! الشرط الخامس : أن لا يغتال الإمام الحسن أو الحسين ( عليهما السلام ) وآلهما ( وعلى أن لا يبغي للإمام الحسن ولا لأخيه الحسين ( عليهما السلام ) ، ولا لأحد من أهل بيت رسول الله ، غائلة ، سراً ولا جهراً ، ولا يخيف أحداً منهم في أفق من الآفاق ) . انتهى . وقد تقدم فيما أوردناه من الغدير : 11 / 6 ، وينابيع المودة : 2 / 425 ، وكشف الغمة : 2 / 193 ، والنصائح الكافية 149 ، وغيرها . وهو يدل على أن تخوف العترة النبوية ( عليهم السلام ) من غدر معاوية ، كان في محله !