الشيخ علي الكوراني العاملي

65

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وإعلام الورى : 1 / 403 ، وكشف الغمة : 2 / 138 ، والصواعق المحرقة : 2 / 399 ، وغيرها ) . الشرط الرابع : أن يترك سب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهذا الشرط يدل على أن معاوية كان ديدنه لعن علي ( عليه السلام ) ليستوفي به لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الهاشمي لأبيه أبي سفيان وغيره من أئمة الكفر القرشي ! وقد ذكرت هذا الشرط مصادر الجميع ، ففي مناقب آل أبي طالب : 3 / 195 : ( وأن يترك سب علي ( عليه السلام ) ، وأن يؤمِّن شيعته ولا يتعرض لأحد منهم ، ويوصل إلى كل ذي حق حقه ويوفر عليه حقه كل سنة خمسون ألف درهم ، فعاهده على ذلك معاوية وحلف بالوفاء به . وشهد بذلك عبد الرحمن بن الحارث ، وعمرو بن أبي سلمة ، وعبد الله بن عامر بن كريز ، وعبد الرحمن بن أبي سمرة وغيرهم ) . وفي الإرشاد للمفيد : 2 / 14 : ( فتوثق ( عليه السلام ) لنفسه من معاوية لتأكيد الحجة عليه ، والإعذار فيما بينه وبينه عند الله عز وجل وعند كافة المسلمين ، واشترط عليه ترك سب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والعدول عن القنوت عليه في الصلوات ، وأن يؤمن شيعته ولا يتعرض لأحد منهم بسوء ، ويوصل إلى كل ذي حق منهم حقه . فأجابه معاوية إلى ذلك كله وعاهده عليه ، وحلف له بالوفاء به ) . ( ونحوه إعلام الورى : 1 / 403 ، وكشف الغمة : 2 / 164 ، وإمتاع الأسماع : 12 / 205 ، وأعيان الشيعة : 1 / 569 ) . وقد أضاف رواة بني أمية إلى هذا البند قولهم : ( وهو يسمع ) ! فجعلوا شرط الإمام الحسن ( عليه السلام ) على معاوية أن لا يسب علياً ( عليه السلام ) في حضوره فقط ، أما في غيابه فلا بأس ! وهو أمر غريب يريدون به تبرير فعل معاوية وتحليل سبه لعلي ( عليه السلام ) ، وتصوير الإمام الحسن ( عليه السلام ) ضعيفاً لا غيرة له على معصية الله تعالى بشتم أبيه ( عليه السلام ) ! قال ابن خلدون في تاريخه : 2 ق 2 / 186 : ( فكتب إلى معاوية يذكر له النزول عن الأمر على أن يعطيه ما في بيت المال بالكوفة ومبلغه خمسة آلاف ألف ، ويعطيه