الشيخ علي الكوراني العاملي

64

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

المختومة ، والإمام الحسن يعرف النص النبوي على إمامته وإمامة أخيه ( عليهما السلام ) ، كما ينسجم مع اشتراط الإمام الحسن ( عليه السلام ) أن لا يبغي معاوية ( للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت ) . كما في رواية ابن طلحة وابن حجر . وفي الصواعق : 2 / 399 : ( وأن لا يبتغي للحسن بن علي ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من أهل بيت رسول الله ، غائلةً ، سراً ولا جهراً ) . انتهى . أقول : بعد أن يرى الباحث إجماع المؤالف والمخالف على شرط أن الخلافة تكون بعد معاوية للإمام الحسن ( عليه السلام ) ، فلا بد له أن يحكم على روايتهم بأن الإمام الحسن ( عليه السلام ) لم يرد الخلافة ، أو أنه شرط أن تكون بعد معاوية شورى ولم يشرط أن تكون له ثم لأخيه ( عليهما السلام ) ، بأنها من وضع أتباع الأمويين لتبرير بيعة معاوية ليزيد ! نعم إن الإمام الحسن والحسين ( عليهما السلام ) زاهدان في الحكم لأن الله أعطاهما منصب سيدي أهل الجنة الذي لا قيمة لجميع مناصب الأرض عنده ! لكنهما مسؤولان بنص جدهما وأبيهما عن أمتهما أن لا تقع في فتنة بني أمية الفاغرة فاها كالغول ! الشرط الثالث : إعلان العفو العام ، خاصة لشيعة علي ( عليه السلام ) ( على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم ، وأن يؤمَّن الأسود والأحمر ، وأن يحتمل معاوية ما يكون من هفواتهم ، وأن لا يُتَّبَعَ أحداً بما مضى ، وأن لا يأخذ أهل العراق بإحنة . وعلى أمان أصحاب علي ( عليه السلام ) حيث كانوا ، وأن لا ينال أحداً من شيعة علي ( عليه السلام ) بمكروه ، وأن أصحاب علي ( عليه السلام ) وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم ، وأن لا يتعقب عليهم شيئاً ، ولا يتعرض لأحد منهم بسوء ويوصل إلى كل ذي حق حقه ، وعلى ما أصاب أصحاب علي ( عليه السلام ) حيث كانوا ) . ( مناقب آل أبي طالب : 3 / 195