الشيخ علي الكوراني العاملي

63

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وتقدم نقل شرط ولاية العهد للإمام الحسن ( عليه السلام ) في هامش النهاية : 8 / 16 عن تاريخ الخلفاء للسيوطي / 194 ، والإصابة : 2 / 12 و 13 ، والإمامة والسياسة / 150 ، وفي طبعة : 1 / 183 : وفيه : فاصطلح معه على أن لمعاوية الإمامة ما كان حياً ، فإذا مات فالأمر للحسن ) . ونقل ابن عبد البر إجماع العلماء على أن الصلح كان على شرط ولاية العهد للإمام الحسن ( عليه السلام ) ، قال في الاستيعاب : 1 / 387 : ( قال أبو عمر رضي الله عنه : هذا أصح ما قيل في تاريخ عام الجماعة ، وعليه أكثر أهل هذه الصناعة من أهل السير والعلم بالخبر ، وكل من قال إن الجماعة كانت سنة أربعين فقد وهم ولم يقل بعلم والله أعلم ، ولم يختلفوا أن المغيرة حج عام أربعين على ما ذكر أبو معشر ولو كان الاجتماع على معاوية قبل ذلك لم يكن كذلك والله أعلم . ولا خلاف بين العلماء أن الحسن إنما سلم الخلافة لمعاوية حياته لا غير ، ثم تكون له من بعده وعلى ذلك انعقد بينهما ما انعقد في ذلك . ورأى الحسن ذلك خيراً من إراقة الدماء في طلبها وإن كان عند نفسه أحق بها ) . ( ونهاية الإرب / 4401 ) . وفي ذخائر العقبى للطبري / 139 : ( إلا أنه قال عشرة أنفس فلا أؤمنهم ! فراجعه الحسن فيهم فكتب إليه يقول إني قد آليت أنني متى ظفرت بقيس بن سعد أن أقطع لسانه ويده ، فراجعه الحسن إني لا أبايعك أبداً ، وأنت تطلب قيساً أو غيره بتبعة ، قلَّتْ أو كثرت ، فبعث إليه معاوية حينئذ برق أبيض قال : أكتب ما شئت فيه ، فأنا التزمه ! فاصطلحا على ذلك ، واشترط عليه الحسن أن يكون له الأمر من بعده ، فالتزم ذلك كله معاوية ، واصطلحا على ذلك ) . أما ابن عنبة في عمدة الطالب / 67 ، فقال : ( وشرط عليه شروطاً إن هو أجابه إليها سلم إليه الأمر ، منها أن له ولاية الأمر بعده ، فإن حدث به حدث فللحسين ) . وهو شرط ينسجم مع قبول معاوية بما يكتبه الإمام الحسن ( عليه السلام ) في الصحيفة