الشيخ علي الكوراني العاملي

55

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

بن عبد المطلب ، وأمه هند بنت أبي سفيان فقال له : إئت خالك فقل له إن أمَّنت بالناس بايعتك ، فدفع معاوية إليه صحيفة بيضاء قد ختم في أسفلها ، وقال : أكتب فيها ما شئت ، فكتب الحسن : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما صالح عليه الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على أن يسلم إليه ولاية أمر المسلمين ، على أن يعمل فيها بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخلفاء الصالحين ، وعلى أنه ليس لمعاوية أن يعهد لأحد من بعده ، وأن يكون الأمر شورى ، والناس آمنون حيث كانوا على أنفسهم وأموالهم وذراريهم ، وعلى أن لا يبغي الحسن بن علي غائلة سراً ولا علانية ، ولا يخيف أحداً من أصحابه . شهد عبد الله بن الحارث . وعمرو بن سلمة وردهما إلى معاوية ليشهد ويشهدا عليه ) . رواية ابن الأعثم وقال ابن الأعثم في كتاب الفتوح : 4 / 290 : ( ثم دعا الحسن بن علي بعبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وهو ابن أخت معاوية ، فقال له : صر إلى معاوية فقل له عني : إنك إن أمَّنت الناس على أنفسهم وأموالهم وأولادهم ونسائهم بايعتك ، وإن لم تؤمنهم لم أبايعك . قال : فقدم عبد الله بن نوفل بن الحارث على معاوية فخبره بمقالة الحسن ، فقال له معاوية : سل ما أحببت ! فقال له : أمرني أن أشرط عليك شروطاً ، فقال معاوية : وما هذه الشروط ؟ فقال : إنه مسلم إليك هذا الأمر على أن له ولاية الأمر من بعدك ، وله في كل سنة خمسة آلاف ألف درهم من بيت المال ، وله خراج دارا بجرد من أرض فارس ، والناس كلهم آمنون بعضهم من بعض . فقال معاوية : قد فعلت ذلك . قال : فدعا معاوية بصحيفة بيضاء ، فوضع عليها طينة وختمها بخاتمه ، ثم قال : خذ هذه الصحيفة