الشيخ علي الكوراني العاملي

54

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

نصوص عهد الصلح من أهم المصادر رواية البلاذري قال البلاذري في أنساب الأشراف / 741 : ( ووجه معاوية إلى الحسن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس فقال ابن عامر : إتق الله في دماء أمة محمد أن تسفكها لدنيا تصيبها وسلطان تناله ، لعل أن يكون متاعك به قليلاً ، إن معاوية قد لجَّ ، فنشدتك الله أن تلجَّ فيهلك الناس بينكما ، وهو يوليك الأمر من بعده ويعطيك كذا . وكلمه عبد الرحمن بن سمرة بمثل كلام عبد الله أو نحوه فقبل ذلك منهما وبعث معهما عمرو بن سلمة الهمداني ثم الأرحبي ، ومحمد بن الأشعث الكندي ليكتبا على معاوية الشرط ويعطياه الرضا . فكتب معاوية كتاباً نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب للحسن بن علي من معاوية بن أبي سفيان ، إني صالحتك على أن لك الأمر من بعدي ، ولك عهد الله وميثاقه وذمته وذمة رسوله محمد ، وأشد ما أخذه الله على أحد من خلقه من عهد وعقد ، لا أبغيك غائلة ولا مكروهاً ، وعلى أن أعطيك في كل سنة ألف ألف درهم من بيت المال ، وعلى أن لك خراج فسا ودرأبجرد ، تبعث إليهما عمالك وتصنع بهما ما بدا لك . شهد عبد الله بن عامر ، وعبد الله بن سلمة الهمداني ، وعبد الرحمن بن سمرة ، ومحمد بن الأشعث الكندي . وكُتب في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين . فلما قرأ الحسن الكتاب قال : يطمعني معاوية في أمر لو أردت لم أسلمه إليه . ثم بعث الحسن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث