الشيخ علي الكوراني العاملي
506
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
ليرغب الناس في زيارة بيت المقدس ويشتغلوا بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير ) . وهو دفاع مبطن بالهروب من ذكر بدعة عبد الملك وتحريفه للإسلام ! 7 - يحترم أهل البيت ( عليهم السلام ) مسجد بيت المقدس وصخرته ولكن بدون مبالغة ولا تفضيل ولا مساواة له بالحرمين والمشاهد المشرفة ، ويفتي فقهاء مذهبنا في يمين المتلاعنين : ( فإنه يلاعن بينهما في أشرف البقاع ، فإن كان بمكة فبين الركن والمقام ، وإن كان بالمدينة فعلى منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن كان في بيت المقدس فعند الصخرة ، وإن كان بغير هذه البلاد ففي أشرف موضع فيه وأشرف بقاع البلاد الجوامع والمشاهد عندنا ) . ( المبسوط للشيخ الطوسي : 5 / 197 و : 8 / 203 وقواعد الأحكام للعلامة الحلي : 3 / 190 ، والدروس : 2 / 96 ، وغيرها ) . * * مواجهة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) لكعبة عبد الملك نشط عبد الملك في الدعاية للحج إلى بيت المقدس ، ومنع أهل الشام وفلسطين ومصر وغيرهم من الحج إلى الكعبة الشريفة ، حتى لا تؤثر عليهم دعاية ابن الزبير . . وأطاعه رعاع الناس فحجوا إلى القدس وطافوا وذبحوا هناك ! ! وقد واجه الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) هذا الوضع الخطير الذي يهدد ركناً من أركان الإسلام بتوعية المسلمين على مقام الكعبة الشريفة وفريضة الحج إليها ، وكان ذلك كان معروفاً عنه ( عليه السلام ) فأشاعوا أنه يفضل الحج على الجهاد والفتوحات ، وقد أجابهم ( عليه السلام ) تارة ببيان فضل الحج : ( قال رجل لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينته ؟ قال : وكان متكياً فجلس فقال : ويحك ما بلغك ما قال رسول