الشيخ علي الكوراني العاملي
507
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع إنه لما همت الشمس أن تغيب قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال قل للناس فلينصتوا ، فلما أنصتوا قال رسول الله : إن ربكم تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم ، فأفيضوا مغفوراً لكم ، وضمن لأهل التبعات من عنده الرضا ) . وتارة كان يطلب من المعترض أن يكمل قراءة آيات الجهاد ، ففي الكافي : 5 / 22 تحت عنوان : ( الجهاد الواجب مع من يكون ؟ ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( لقيَ عَبَّاد البصري علي بن الحسين ( عليه السلام ) في طريق مكة فقال له : يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينته إن الله عز وجل يقول : إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . ( التوبة : 111 ) فقال له علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أتمّ الآية فقال : التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ . ( التوبة : 112 ) فقال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج ) . ( ومن لا يحضره الفقيه : 2 / 219 ) . * * ولا بد أن يكون الإمام ( عليه السلام ) قام بفعاليات واسعة لمواجهة التحريف الأموي اليهودي للحج ومقام الكعبة الشريفة ، والقليل الذي وصل إلينا يكفي ، مثل قوله : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحج ثوابه الجنة والعمرة كفارة كل ذنب ) . ( الجعفريات / 33 ) . وقوله ( عليه السلام ) : ( تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل الله ) . ( القواعد والفوائد : 2 / 123 ) . وقوله ( عليه السلام ) : ( النائم بمكة كالمتشحط في البلدان . . من خَلَف حاجاً في أهله وماله كان له كأجره حتى كأنه يستلم الأحجار . . يا معشر من لم يحج استبشروا