الشيخ علي الكوراني العاملي
497
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
فإني وليتك خراسان وسجستان وهما يقلسان الذهب والفضة ، فبعثت إلي ببرذون حَطِم ( هرم ) وحريرتين ( ثوبي حرير ) ومفتاح فيه رطل من ذهب زعمت أنه مفتاح مدينة الفيل ، وما مدينة الفيل قبحها الله ! فإذا استعملناكم أسأتم وقصرتم ، وإذا استعملنا غيركم قلتم حرمنا وقطع أرحامنا وآثر علينا غيرنا ) ! وقال يوماً : ( إنا لنولي الرجل فيخون ويعجز كأنه يعرض بخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، فقال خالد : أما العجز فإنه لم يعجز من وطَّأ لك مجلسك هذا ، وأما الخيانة فما طُلب العمل إلا لاصطناع المعروف وما زال الناس من لدن عثمان يصيبون من هذا المال : أنت وغيرك ! فسكت عبد الملك ) . ( أنساب الأشراف / 1409 ) ! فسكت عبد الملك ، لأن هذه سياستهم المالية التي أسسها عثمان ومعاوية ! أما فلسفتها ودليلها ( الشرعي ) فهو كما تقدم ادعاء معاوية أنه خليفة الله في أرضه ، فالمال ماله وليس مال المسلمين ! قال المزي في تهذيب الكمال : 7 / 179 : ( عن سعيد بن المسيب قال : كان ابن برصاء الليثي من جلساء مروان بن الحكم ومحدثيه ، وكان يَسْمَر معه فذكروا عند مروان الفئ فقالوا : مال الله . . . فقال مروان : المال مال أمير المؤمنين معاوية يقسمه فيمن شاء ويمنعه ممن شاء ، وما أمضى فيه من شئ فهو مصيب فيه . فخرج ابن البرصاء فلقي سعد بن أبي وقاص فأخبره بقول مروان ، قال سعيد بن المسيب : فلقيني سعد بن أبي وقاص وأنا أريد المسجد فضرب عضدي ثم قال : إلحقني تربت يداك ، فخرجت معه لا أدري أين يريد حتى دخلنا على مروان بن الحكم داره فلم أهب شيئاً هيبتي له وجلست لئلا يعلم مروان أني كنت مع سعد فقال له سعد لما دخل عليه قبل أن يسلم : يا مري آنت الذي يزعم أن المال مال