الشيخ علي الكوراني العاملي
498
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
معاوية ؟ ! فقال مروان : ما قلتُ ومَن أخبرك ؟ قال : آنت الذي يزعم أن المال مال معاوية ؟ قال مروان : وقلت ذاك فمهْ ؟ قال : فردد ذلك عليه قال : فقلت ذاك فمه ؟ قال : فرددها عليه الثالثة قال : فقلت ذلك فمهْ ؟ فرفع يديه إلى الله يدعو وزال رداؤه عنه وكان أشعر بعيد ما بين المنكبين فوثب إليه مروان فأمسك يديه ، وقال : أكفف عني يدك أيها الشيخ إنك حملتنا على أمر فركبناه ، فليس الأمر كذلك ) . ( وتاريخ دمشق : 15 / 115 ، و : 38 / 250 ، وجمهرة نسب قريش / 131 ) ثم ما قيمة المال أمام ادعاءات الأمويين ، فقد ذكرنا تفضيل الحجاج لعبد الملك على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بدعوى أن محمداً رسول الله وعبد الملك خليفة الله ، وخليفة الرجل في بيته وأهله أفضل من رسوله في حاجته ! وعلى هذه الأفكار والادعاءات التي تهدم أصول الإسلام ، سار عبد الملك وأولاده وولاته في الأمصار أكثر من أربعين سنة ! ولهذه الأفكار الكفرية الإستعلائية واجههم أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ومن أطاعهم وتأثر بهم من الأمة ، حتى تراكم غضب الأمة على الأمويين وأطاحت بهم في ثورة العباسيين . * *