الشيخ علي الكوراني العاملي
496
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وفي المناقب والمثالب للقاضي النعمان / 329 : ( وكانت ولايته من يوم بويع إلى يوم توفي إحدى وعشرين سنة وشهراً ونصفاً ، أقام منها تسع سنين يقاتل عبد الله بن الزبير . . . ومات وهو ابن ستين سنة ، وقيل ابن ثلاث وستين سنة ) . انتهى . أقول : فاعجب للذين يتولون هذه الشخصيات الفاقدة لأدنى درجة من القيم ، ويقدسونها ويغالون فيها ، فيعُدُّون يزيداً ومروان وأولاده من الأئمة الربانيين الاثني عشر الذين بشر بهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع ! ويجعلون ولايتهم جزءاً من الدين ، ويُكفرون من يتبرأ منهم ويلعنهم ! راجع من باب المثال كلام ابن حبان المأساة في صحيحه : 15 / 35 ، وتطبيقه بشارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأمته باثني عشر إماماً ربانياً ( عليهم السلام ) ، على معاوية ويزيد ومروان وعبد الملك وأولاده ! من مروان الوزغ إلى مروان الحمار مقلدون لآل أبي سفيان بدأ المروانيون بمروان الوزغ ، وانتهوا بمروان الحمار ! ولم يكن فيهم أحد مثل أبي سفيان ومعاوية ويزيد في الذكاء والعمق ، حتى عمر بن عبد العزيز الذي كبَّروه وضخموه ! رووا لهم قصصاً في السطحية والبطش والحمق ! وهذا عبد الملك شخصيتهم ومرسي دولتهم يفتتح خلافته بالتهديد بالقتل ، ويعلن أنه لن يعطي المال كمعاوية أو يزيد ! ( أما بعد فإنه كان من قبلي من الخلفاء يأكلون من المال ويُوكِلُون ، وإني والله لا أداوي أدواء هذه الأمة إلا بالسيف ) . ( تاريخ دمشق : 37 / 135 ) فهو يعلن بُخْله وبَطْشه بلا حياء ! ثم يوبخ ولاته على تبذيرهم لكنهم يفحمونه فيسكت ! قال يوماً لولاته : ( أما أنت يا خالد ( بن أسيد الأموي ) فاستعملتك على البصرة وهي تُهدم بالأموال ( مملوءة ) فاستعملت كل ذئب فاجر ! تحمل من العشرة درهماً وتحتجن ( تخبئ ) التسعة لنفسك ! وأما أنت يا أمية