الشيخ علي الكوراني العاملي
495
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
سفاكٌ للدماء ! قال الذهبي في ميزان الإعتدال : 2 / 664 : ( عبد الملك بن مروان بن الحكم . أنَّى له العدالة وقد سفك الدماء وفعل الأفاعيل ) ؟ ! وفي أنساب الأشراف / 1797 : ( قال سعيد بن المسيب لعبد الملك : بلغني يا أمير المؤمنين أنك شربت الطلاء ؟ قال : والدماء يا أبا محمد فنستغفر الله ! . . . دخل الأخطل على عبد الملك وهو سكران فقال له : يا أبا مالك مالك ؟ قال : إن أبا نسطور وضع في جمجمتي ثلاثاً ) ! وفي نثر الدرر للآبي / 385 : ( وقال عبد الملك : لقد كنت أمشي في الزرع فأتقي الجندب أن أقتله ، وإن الحجاج ليكتب إليَّ في قتل فئام ( جماعات ) من الناس فما أحفل بذلك ! . . . وقالت له حُبِّي المدينية : أقتلتَ عَمْراً ؟ فقال : قتلته وهو أعز عليَّ من دم ناظري ، ولكن لا يجتمع فحلان في شَوْل ) . أي قطيع . وفي محاضرات الأدباء / 172 : ( كان عبد الملك بن مروان يُسمى حمامة المسجد للزومه المسجد الحرام ، فلما أتاه الخبر بخلافته كان المصحف في حجره فوضعه وقال : هذا فراق بيني وبينك ! وقال : إني كنت أتحرج أن أطأ نملة ، وإن الحجاج يكتب إليَّ في قتل فئام من الناس فما أحفل بذلك ! وقال له الزهري يوماً : بلغني أنك شربت الطلاء ! فقال : أي والله والدماء ! وقال : عجباً للسلطان كيف يحسن وإذا أساء وجد من يزكيه ويمدحه ) ! ( والتذكرة الحمدونية / 612 ) . ومعناه أن الخليفة مهما ارتكب من جرائم ، وجد حوله علماء بلاط يبررون فعله ! . وقال الذهبي في سيره : 4 / 248 : ( أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف بين يديه ، فأطبقه وقال : هذا آخر العهد بك . . . كان من رجال الدهر ودهاة الرجال ، وكان الحجاج من ذنوبه ) . ثم ذكر الذهبي اعترافه بالخمر وسفك الدماء ! ( ونحوه تاريخ دمشق : 37 / 151 ، ونهاية الإرب / 890 ، وتاريخ الخلفاء / 169 ) .