الشيخ علي الكوراني العاملي
445
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وعندما لم يرتدع الحكم دعا عليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولعنه ونفاه مع أولاده إلى ( بطن وجّ ) من بادية الطائف ! ( البدء والتاريخ : 5 / 199 ، وأنساب الأشراف / 1412 ) . وقال في الإستيعاب : 1 / 359 : ( واختُلف في السبب الموجب لنفي رسول الله إياه فقيل كان يتحيل ويستخفي ويتسمع ما يُسره رسول الله إلى كبار الصحابة في مشركي قريش وسائر الكفار والمنافقين ، فكان يفشي ذلك عنه حتى ظهر ذلك عليه ، وكان يحكيه في مشيته وبعض حركاته إلى أمور غيرها كرهت ذكرها ! ذكروا أن رسول الله كان إذا مشى يتكفأ وكان الحكم بن العاص يحكيه فالتفت النبي يوماً فرآه يفعل ذلك فقال : فكذلك فلتكن ! فكان الحكم مختلجاً لم يرتعش إلا من يومئذ ، فعيَّره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، فقال في عبد الرحمن بن الحكم يهجوه : إن اللعين أبوك فارمِ عظامه * إن ترمِ ترمِ مُخَلَّجاً مجنونا يمسي خميصُ البطن مَن عَمِلَ التقى * ويظلُّ مَن عَمِلَ الخبيثَ بطينا ) . وفي البيت الأخير تعريض بشذوذه الجنسي ، وستأتي روايته . وفي وفيات الأعيان : 2 / 226 : ( كان يرعى الغنم ويأوي إلى حبيلة وهي الكرمة ولم يزل كذلك حتى ولي عثمان بن عفان الخلافة فرده ، وكان الحكم عمه ) . وفي تاريخ اليعقوبي : 2 / 164 : ( قال بعضهم : رأيت الحكم بن أبي العاص يوم قدم المدينة عليه فِزْر خلق ( ثوب بالٍ متهرئ ) وهو يسوق تيساً ، حتى دخل دار عثمان والناس ينظرون إلى سوء حاله وحال من معه ، ثم خرج وعليه جبة خز وطيلسان ) . وذكر الأميني ( رحمه الله ) في الغدير : 8 / 241 ، الملايين التي أعطاها له عثمان ! * * أما ابنه مروان فقد ولد في المدينة ، ولما ولد جاؤوا به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليدعو له فلما قرَّبته منه عائشة قال : ( أخرجوا عني الوزغ ابن الوزغ . . . ولعنه ) ! ( الكافي : 8 / 238 ) .