الشيخ علي الكوراني العاملي
425
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الملك عقيم . . ولا مقدسات عند صاحبه حتى الكعبة ! تحصن ابن الزبير في المسجد الحرام والكعبة ، فأمر يزيد جيشه أن يحاصرهم ويضرب المسجد والكعبة بالمنجنيق وقنابل النفط ! فقصد جيشه المدينة أولاً واستباحها ، ثم قصد مكة فحاصر الكعبة وقام بضربها سنة 64 ، وفي أثناء حصارها هلك يزيد فانسحب جيشه الذي كان يحاصر الكعبة ويضربها ، فهدم ابن الزبير ما بقي من الكعبة وجدد بناءها . وفي سنة 73 عاود عبد الملك بن مروان محاصرة ابن الزبير ، وضرب المسجد والكعبة بالمنجنيق فهدمها أو كاد ! وبعد قتل ابن الزبير أعاد عبد الملك بناءها ! وقد روت عامة مصادر الحديث والتاريخ ضرب الكعبة وهدمها وحرقها : ابن ماجة : 1 / 623 ، وفتح الباري : 3 / 354 ، و : 8 / 245 ، وتاريخ دمشق : 14 / 385 ، وفيه : ورمى الكعبة بالمنجنيق فسترت بالخشب فاحترقت . وتعجيل المنفعة / 453 ، وفيه : واستبيحت المدينة لجهلة أهل الشام ثم سارت الجيوش إلى مكة لقتال ابن الزبير فحاصروه بمكة وأحرقت الكعبة بعد أن رميت بالمنجنيق . وتهذيب التهذيب : 2 / 185 و : 10 / 141 ، وينابيع المودة : 3 / 35 ، وشرح منهاج الكرامة : 1 / 567 ، والأربعين البلدانية : 2 / 249 ، وشرح الزرقاني : 3 / 158 ، وبغية الطلب : 6 / 2820 ، والتحفة اللطيفة : 1 / 266 ، وشذرات الذهب : 1 / 72 ، والسيرة الحلبية : 1 / 290 ، والصواعق المحرقة : 2 / 637 ، ومروج الذهب / 720 ، ونهاية الإرب / 4639 ، والآداب السلطانية / 85 ، وسمت النجوم / 946 ) . وفي تاريخ اليعقوبي : 2 / 251 : ( وكان عبد الله بن عمير الليثي قاضي ابن الزبير إذا تواقف الفريقان قام على الكعبة فنادى بأعلى صوته : يا أهل الشام هذا حرم الله الذي كان مأمناً في الجاهلية يأمن فيه الطير والصيد فاتقوا الله يا أهل الشام ! فيصيح الشاميون : الطاعة الطاعة ! الكرة الكرة ! الرواح قبل المساء ! فلم يزل على