الشيخ علي الكوراني العاملي
40
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وفي إكمال الكمال : 7 / 270 : ( فولاه أرمينية فوصل إلى نصيبين فيقال إنه احتيل له شربة سم فمات فقبره بها ) . انتهى . وزياد لا يجرؤ على ذلك بدون أمر معاوية ! أما قبليته ربيعة فبقيت وفية لرئيسها ابن المنذر الذي كان مميزاً بعقله حتى أن معاوية يحب أن يتشاور معه ، قال البلاذري في أنساب الأشراف / 744 : ( فكان حضين بن المنذر الرقاشي أبو ساسان يقول : ما وفى معاوية للحسن بشئ مما جعل ! قتل حجراً وأصحابه وبايع لابنه ولم يجعلها شورى ، وسمَّ الحسن ) . انتهى . وأما عفاق بن شرحبيل الذي عده البلاذري من وجوه العراق فقال : ( وجعل وجوه أهل العراق يأتون معاوية فيبايعونه ، فكان أول من أتاه خالد بن معمر فقال أبايعك عن ربيعة كلها ففعل . وبايعه عفاق بن شرحبيل بن رهم التيمي ) ( أنساب الأشراف / 739 ) ، فهو من بني تيم وليس من بني تميم ولا رئيسهم ، بل رئيسهم يزيد بن حجية الذي سرق خراج الريّ في عهد علي ( عليها السلام ) وهرب إلى معاوية ، فدعا عليه علي ( عليه السلام ) وتعصب له عفاق فضربه الناس وأنقذه منهم علي ( عليه السلام ) ووهبه لابن عم له ! ( أنساب الأشراف / 459 ) . قال ابن حبان في ثقاته : 2 / 298 : ( فلما دخلت السنة التاسعة والثلاثون استعمل عليٌّ يزيد بن حجية التيمي على الري ثم كتب إليه بعد مدة أن أقدم فقدم على علي فقال له : أين ما غللت من مال الله ؟ قال : ما غللت ! فخفقه بالدرة خفقات وحبسه في داره فلما كان في بعض الليالي قرَّب يزيد البواب وماحَلَه ، ولحق بالرقة وأقام بها حتى أتاه إذن معاوية ! فلما بلغ علياً لحوقه معاوية قال : اللهم إن يزيد أذهب بمال المسلمين ولحق بالقوم الظالمين ، اللهم فاكفنا مكره وكيده ) . وفي تاريخ دمشق : 65 / 147 : فقال : اللهم إن ابن حجية هرب بمال المسلمين وناصبنا مع القوم الظالمين ، اللهم أكفنا كيده واجزه جزاء الغادرين ، فأمَّن