الشيخ علي الكوراني العاملي
378
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
ويظهر أن معاوية أمر ابن أخيه والي المدينة بذلك ! فقد روى ابن عساكر في تاريخ دمشق : 63 / 210 : ( تنازع الحسين بن علي والوليد بن عتبة بن أبي سفيان في أرض والوليد يومئذ أمير على المدينة ، فبينا حسين ينازعه إذ تناول عمامة الوليد عن رأسه فجذبها ! فقال مروان بن الحكم وكان حاضراً : إنا لله ما رأيت كاليوم جرأة رجل على أميره ! قال الوليد : ليس ذاك بك ، ولكنك حسدتني على حلمي عنه ! فقال حسين : الأرض لك اشهدوا أنها له ) . انتهى . لكن روينا أن الوالي الأموي اعترف بأن الأرض كانت للحسين ( عليه السلام ) فأراد أن يغصبها ، ففي مناقب آل أبي طالب : 3 / 224 : ( فقال الوليد : والله ما قلت هذا غضباً لي ولكنك حسدتني على حلمي عنه ، وإنما كانت الضيعة له ! فقال الحسين ( عليه السلام ) : الضيعة لك يا وليد وقام ) . انتهى . * * وقد روت المصادر نزاعاً آخر أشد من هذا حول ضيعة كانت للحسين ( عليه السلام ) في وادي القرى فطمع بها معاوية لابن أخيه الوليد ، ففي سيرة ابن هشام : 1 / 87 : ( كان بين الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما ، وبين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان والوليد يومئذ أمير على المدينة أمره عليها عمه معاوية بن أبي سفيان ، منازعة في مال كان بينهما بذي المروة ، فكأن الوليد تحامل على الحسين رضي الله عنه في حقه لسلطانه ، فقال له الحسين : أحلف بالله لتنصفني من حقي أو لآخذن سيفي ثم لأقومن في مسجد رسول الله ثم لأدعون بحلف الفضول . قال فقال عبد الله بن الزبير وهو عند الوليد حين قال الحسين ما قال : وأنا أحلف بالله لئن دعا به لآخذن سيفي ثم لأقومن معه حتى ينصف من حقه أو نموت جميعاً . قال : فبلغت المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري فقال مثل ذلك ، وبلغت عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي فقال مثل ذلك ، فلما بلغ ذلك الوليد بن عتبة