الشيخ علي الكوراني العاملي

359

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فإنهم أعداؤك وأعداء أبيك . قال : فانصرف الحسين إلى منزله ) . انتهى . كان وراء تغيير معاوية لأسلوبه مع الصحابة المعارضين خطة جهنمية ، سجلتها مصادر الجميع ووصفت كيف احتال عليهم وأعلن بيعتهم بحضورهم تحت التهديد ! قال ابن خياط في تاريخه / 160 : ( فدخلوا فتكلم معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : قد علمتم سيرتي فيكم وصلتي لأرحامكم وصفحي عنكم وحملي لما يكون منكم ، ويزيد بن أمير المؤمنين أخوكم وابن عمكم وأحسن الناس فيكم رأياً ، وإنما أردت أن تقدموه باسم الخلافة وتكونون أنتم الذين تنزعون وتؤمرون ، وتجبون وتقسمون لا يدخل عليكم في شئ من ذلك ، فسكت القوم فقال : ألا تجيبوني ؟ فسكتوا ، فأقبل علي بن الزبير فقال : هات يا بن الزبير فإنك لعمري صاحب خطبة القوم . قال : نعم يا أمير المؤمنين نخيرك بين ثلاث خصال أيها ما أخذت فهو لك رغبة . قال : لله أبوك أعرضهن . قال : إن شئت صنعت ما صنع رسول الله وإن شئت صنعت ما صنع أبو بكر فهو خير هذه الأمة بعد رسول الله ، وإن شئت صنعت ما صنع عمر فهو خير هذه الأمة بعد أبي بكر قال : فهل عندك غير هذا ؟ قال : لا . قال : فأنتم ؟ قالوا : ونحن أيضاً ، قال : أما لا ، فإني أحببت أن أتقدم إليكم أنه قد أعذر من أنذر ، وإنه قد كان يقوم منكم القائم إلي فيكذبني على رؤوس الناس فأحتمل له ذلك وأصفح عنه ، وإني قائم بمقالة إن صدقتُ فلي صدقي وإن كذبتُ فعليَّ كذبي ، وإني أقسم لكم بالله لئن رد عليَّ منكم إنسان كلمة في مقامي هذا لا ترجع إليه كلمته حتى يسبق إليَّ رأسه ، فلا يرعين رجل إلا على نفسه ، ثم دعا صاحب حرسه فقال : أقم على رأس كل رجل من هؤلاء رجلين من حرسك ، فإن ذهب رجل يرد علي كلمة في مقامي هذا بصدق أو كذب فليضرباه بسيفيهما ، ثم خرج وخرجوا معه حتى إذا رقي