الشيخ علي الكوراني العاملي
338
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الصلح ومنها إصطخر . وهو خارج عن موضوعنا . كما أن رواياتهم في أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن الغزو في البحر تكذبها رواية بخاري موضوع البحث ، بل كل القضية أن أبا بكر وعمر كانا يخافان من البحر ! وقد روت عامة مصادرهم غزوة العلاء مثل : الطبقات : 4 / 361 ، وتاريخ دمشق : 60 / 37 ، وأسد الغابة : 4 / 7 ، وسير الذهبي : 1 / 264 ، والإصابة : 2 / 288 ، وفتوح البلاذري : 1 / 104 ، والنهاية : 7 / 146 ، وابن خلدون : 7 / 240 ، وحلية الأولياء : 1 / 8 ، والاستيعاب : 3 / 1087 ، والمنتظم : 4 / 242 ، والاكتفاء من مغازي رسول الله للكلاعي : 4 / 317 ، والتراتيب الإدارية : 1 / 370 ، وغيرها ) . فأين ذهبت منقبة معاوية وغزوته المزعومة ، التي كانت بعد غزوة العلاء بعشر سنين وأكثر ! لأنها في سنة 28 عندما أذن لهم عثمان بركوب البحر ! لكن عين محبي معاوية لم تنكسر بغزوة العلاء ، فتراهم يصرون على تعسفهم ليجعلوا معاوية أول من غزا في البحر ! قال ابن حجر في فتح الباري : 11 / 63 و : 6 / 57 : ( ومعاوية أول من ركب البحر للغزاة وذلك في خلافة عثمان ) . مع أنه شكك بعدها في أن معاوية قائد الغزوة أم لا ؟ قال في : 11 / 65 : ( في حديث أم حرام أن أمير الغزوة كان معاوية وفي رواية أخرى أن أميرها كان المنذر بن الزبير ) . انتهى . وكذا شكك فيه ابن عبد البر قال في الإستيعاب : 4 / 1931 : ( ويقال إن معاوية غزا تلك الغزاة بنفسه ، ومعه أيضاً امرأته فاختة بنت قرظة ) . وفي النجوم الزاهرة : 1 / 235 عن موسى بن نصير : ( في سنة تسع عشرة ولاه معاوية بن أبي سفيان غزو البحر فغزا قبرس وبنى بها حصوناً ) . الخامسة ، الصحيح أن معاوية لم يكن قائداً لأي غزوة أو معركة في الفتوحات ولا غيرها ، ولا شارك في قتال أبداً حتى في صفين ! ويشير النص التالي إلى أن معاوية كان في غزوة قبرص ينتظر الجيش في الساحل بطرسوس !