الشيخ علي الكوراني العاملي

336

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

أحب قومه ليس هو من الأنصار ! فذهبت فأدخلته فقال : يا أنس قرب إليه الطير ، قال فوضعته بين يدي رسول الله فأكلا جميعاً ! قال محمد بن الحجاج : يا أنس كان هذا بمحضر منك ؟ قال : نعم . قال أعطي بالله عهدا أن لا انتقص علياً بعد مقامي هذا ، ولا أعلم أحداً ينتقصه إلا أشنت له وجهه ) ! ! ( راجع أمالي الصدوق / 753 واعتراف أنس بكذبه ودعاء علي ( عليه السلام ) عليه . ونفحات الأزهار للسيد الميلاني : 13 / 16 ، وهو مجلد خاص بحديث الطائر المشوي وعجائبه ، وعجائب القوم فيه ) . وفوق شهادة أنس على نفسه وكلامه غير المعقول عن تعامل النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع والدته ، شهادة الإمام محمد الباقر عليه بأنه يكذب للحكام ! قال ( عليه السلام ) : ( إن أول ما استحل الأمراء العذاب لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه سمَّر يد رجل إلى الحائط ! ومن ثم استحل الأمراء العذاب ) ! ( علل الشرائع : 2 / 541 ) . الرابعة ، لو سلمنا صحة الحديث المزعوم وأن معاوية كان في غزوة قبرص ، فإن أول من غزا في البحر ليس هو بل العلاء بن الحضرمي عامل النبي ( صلى الله عليه وآله ) على البحرين ! فقد اتفقت مصادر الحديث والسيرة على أن عمر كان يخاف من ركوب البحر فنهى عنه ، لكن العلاء الحضرمي ( رحمه الله ) خالفه فغزا فارس بالسفن من البحرين وفتح الأهواز واصطخر ، فغضب عليه عمر وعزله ! ففي تاريخ الطبري : 3 / 177 : ( واستعمله عمر ونهاه عن البحر فلم يقدر في الطاعة والمعصية وعواقبهما ، فندب أهل البحرين إلى فارس فتسرعوا إلى ذلك ، وفرقهم أجناداً على أحدهما الجارود بن المعلى ، وعلى الآخر السوار بن همام ، وعلى الآخر خليد بن المنذر ابن ساوى ، وخليد على جماعة الناس ، فحملهم في البحر إلى فارس بغير إذن عمر وكان عمر لا يأذن لأحد في ركوبه غازياً ، يكره التغرير بجنده استناناً بالنبي ( ص ) وبأبي بكر ! لم يغز فيه النبي ( ص ) ولا أبو بكر ،