الشيخ علي الكوراني العاملي

335

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، قال : فقلت اللهم اجعله رجلاً من الأنصار ، فجاء علي فقلت إن رسول الله على حاجة ، ثم جاء فقلت إن رسول الله على حاجة ، ثم جاء فقال رسول الله : إفتح فدخل فقال رسول الله : ما حبسك عليَّ ؟ فقال إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة ! فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ فقلت يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلاً من قومي ! فقال رسول الله : إن الرجل قد يحب قومه ! هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً ! . . . . ثنا ثابت البناني أن أنس بن مالك كان شاكياً فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له ، فجرى الحديث حتى ذكروا علياً فتنقصه محمد بن الحجاج فقال أنس : من هذا أقعدوني فأقعدوه ، فقال : يا ابن الحجاج لا أراك تنقص علي بن أبي طالب ! والذي بعث محمداً بالحق لقد كنت خادم رسول الله بين يديه ، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله غلام من أبناء الأنصار ، فكان ذلك اليوم يومي ، فجاءت أم أيمن مولاة رسول الله بطير فوضعته بين يدي رسول الله فقال رسول الله : أم أيمن ما هذا الطائر ؟ قالت هذا الطائر أصبته فصنعته لك ، فقال رسول الله : اللهم جئني بأحب خلقك إليك واليَّ يأكل معي من هذا الطائر ! وضُرب الباب فقال رسول الله : يا أنس أنظر من على الباب ، قلت اللهم اجعله رجلاً من الأنصار ، فذهبت فإذا علي بالباب ، قلت : إن رسول الله على حاجة ، فجئت حتى قمت مقامي ، فلم ألبث أن ضرب الباب فقال : يا أنس أنظر من على الباب فقلت اللهم اجعله رجلاً من الأنصار فذهبت فإذا عليٌّ بالباب ، قلت : إن رسول الله على حاجة ، فجئت حتى قمت مقامي ، فلم ألبث أن ضُرب الباب فقال رسول الله : يا أنس إذهب فأدخله ، فلست بأول رجل