الشيخ علي الكوراني العاملي
330
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
يقولون إن القضاء والقدر هو الذي منع يزيد من فتحها ، وإلا لفتحها ! وحديثاً لتعزية الذين ماتوا من جيش يزيد ! وقد يكون عدد الجيش خمسين ألفاً لأنهم وصفوه بأنه جيش كثيف ! والذين ماتوا منه قد يبلغون ألوفاً ! ولذلك وضعوا رواية في أن الغزوة الأولى للقسطنطينية ستكون بلاء وشدةً على المسلمين ! ففي كتاب الفتن لنعيْم بن حماد : 2 / 438 : ( عن عبد الله بن عمرو قال : تغزون القسطنطينية ثلاث غزوات الأولى يصيبكم فيها بلاء والثانية تكون بينكم وبينهم صلحاً ) . وفي : 2 / 472 : ( فتلقون بلاء وشدة والغزوة الثانية يكون بينكم وبينهم صلح . . . والغزوة الثالثة يفتحها الله لكم بالتكبير ) . ونحوه : 2 / 483 ، ومعناه : لكم العزاء أيها المسلمون بمن طال انتظارهم لقائدهم يزيد فأصابهم الجوع والأمراض وماتوا ! فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخبر أن الغزوة الأولى للقسطنطينية ستكون بلاء وشدة على المسلمين ، أي مرضاً وموتاً وخيبة ! فالمهم سلامة رأس يزيد وتلميعه وجعله مجاهداً في سبيل الله من أجل بيعته بالخلافة ! وختاماً ، فقد أجاب السيد الميلاني على دعوى ابن تيمية توبة يزيد والمغفرة له بسبب غزوة القسطنطينية فقال في دراسات في منهاج السنة / 491 : ( أقول : أولاً : إذا كان يزيد لم يأمر بقتل الحسين ( عليه السلام ) ولم يهن الكعبة وكان في وقعة الحرة معذوراً ، فأي ذنب له حتى يتوب منه ؟ ! وثانياً : كم واحد من المسلمين صدر منه ما صدر من يزيد حتى يقال : نحن نعلم أن أكثر المسلمين لا بد لهم من ظلم ؟ وثالثاً وهو المهم . . . . وإذا كان يزيد مغفوراً له بحكم الحديث الصحيح ! فلماذا أوجب أحمد بن حنبل وابن الجوزي والتفتازاني وكثيرون غيرهم لعن يزيد والبراءة منه ؟ ! وتجد كلماتهم في الشرح ) . انتهى . هذا ، وأبو أيوب ( رحمه الله ) من خيار الصحابة وفرسان شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وله