الشيخ علي الكوراني العاملي
326
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وأكثر فرشه بالبلاط الملون ، وهو دير كبير وفيه رهبان كثيرة وفي هيكله صورة عجيبة دقيقة المعاني والأشجار محيطة به . وفيه قال أبو بكر الصنوبري : أمرُّ بدير مُرَّانٍ فأحيا . . . وأجعل بيت لهوي بيت لهيا . . ) . في أبيات تصف جو الدير ! ! وفي الأغاني : 17 / 211 : ( فأصابهم جدري فمات أكثر المسلمين ، وكان ابنه يزيد مصطبحاً بدير مران مع زوجته أم كلثوم ، فبلغه خبرهم فقال . . . البيتين . والموم أو البرسام : التهاب رئوي يسمى ذات الجنب ، وفسره بعضهم بالجدري ( لسان العرب : 12 / 46 ، والعين : 8 / 422 ) وادعت رواية أبي الفرج أن يزيداً وصل إلى استانبول : ( وضرب باب القسطنطينية بعمود حديد كان في يده فهشمه حتى انخرق ، فضرب عليه لوح من ذهب فهو عليه إلى اليوم ) ! انتهى . ولم تذكر الرواية لماذا لم يدخل الجنود من مكان ضربة يزيد التي خرقت باب السور ! وهل خاف الروم من هول الضربة فهربوا من الباب الثاني ! وفي أنساب الأشراف / 1149 : ( وأمر يزيد بالغزو فتثاقل واعتلَّ فأمسك عنه ! وأصاب الناس في غزاتهم جوع وأمراض ، فأنشأ يزيد يقول . . البيتين . . فلحق به فُرْس أنطاكية وبعلبك ، وجماعة أنهضهم معه فبلغ بالناس الخليج وضرب بسيفه باب الذهب وهزم الروم ( ! ) وخرج وسفيان بالناس ) . ( وابن خلدون : 3 / 9 ) . غفروا ليزيد مجزرة كربلاء والحرة وضرب الكعبة ! لا يحتاج الباحث إلى جهد ليكتشف الدعاية في غزوة يزيد ! لكنه يتعجب لمدى نفوذ الأمويين على الرواة وكيف حولوا كذبهم إلى حديث نبوي موضوع خصيصاً لمدح معاوية ويزيد معاً ، ورووه في أصح كتاب عند أتباع الخلافة ! قال بخاري في صحيحه : 3 / 232 : ( فحدثتنا أم حرام أنها سمعت النبي ( ص ) يقول :