الشيخ علي الكوراني العاملي

325

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

ما إن أبالي بما لاقتْ جموعُهُمُ * بالغذْقذونة من حُمّى ومن مُومِ إذا اتكأتُ على الأنماط في غرف * بدير مُرَّانَ عندي أم كلثوم فبلغ ذلك معاوية فقال : أقسم بالله لتدخلن أرض الروم فليصيبنك ما أصابهم ، فأردف به ذلك الجيش فغزا به حتى بلغ القسطنطينية ) ! ! وفي تاريخ دمشق : 65 / 404 : ( بعث معاوية جيشاً إلى الروم فنزلوا منزلاً يقال له الفرقدونة ، فأصابهم بها الموت وغلاء شديد فكبُر ذلك على معاوية ، فاطَّلع يوماً على ابنه يزيد وهو يشرب وعنده قينة تغنيه . . . الخ . فقال : أقسم عليك يا يزيد لترتحلن حتى تنزل مع القوم وإلا خلعتك ، فتهيأ يزيد للرحيل وكتب إلى أبيه : تجنَّى لا تزالُ تَعُدُّ ديناً * ليقطع وصل حبلك من حبالي فيوشك أن يريحك من بلائي * نزولي في المهالك وارتحالي ) . انتهى . والصحيح مصطبحاً بدل مرتفقاً كما في الأغاني وغيره ، والغذقذونة بدل الفرقدونة ، كما في معجم البلدان : 4 / 188 . وقد روت المصادر غزوة يزيد القائد وتأخره عنها للشراب مع جواريه وزوجته أم كلثوم بنت كريز وأوردت أكثر المصادر بيتيه الأولين ، والظاهر أن أصلهما : إذا اتكأتُ على الأنماط مرتفقاً * بدير مُرَّانَ عندي أم كلثوم فما أبالي بما لاقت جموعهم * بالغذقذونة من حمى ومن مُومِ ولا بد أن بعض الشعراء نظمهما ليزيد ! كما روى عدد من المصادر البيتين اللذين يعتب فيهما على أبيه لأنه يريد إرساله إلى الحرب وتعريضه للهلاك ! كأنساب الأشراف / 1149 ، والأربعين البلدانية لابن عساكر : 2 / 533 وفيه : ( ودير مُرَّان بضم أوله بلفظ تثنية والذي بالحجاز مَرَّان بالفتح . قال الخالدي : هذا الدير بالقرب من دمشق على تل مشرف على مزارع الزعفران ورياض حسنة وبناؤه بالجص ،