الشيخ علي الكوراني العاملي

324

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وهي غزوة مأساوية مضحكة في طريقتها ونتيجتها وكثرة تطبيل الأمويين وأتباعهم لها ، ووضعهم حديثاً لها رواه بخاري يزعم أن جيشها مغفور لهم ! فقد أرسل معاوية جيشاً ( كثيفاً ) وأعلن أنه بقيادة يزيد إلى جهة القسطنطينية ( استانبول ) فتثاقل عنه يزيد وتأخر ، مفضلاً لهوه وخمره في دير مُرَّان قرب دمشق ، فسكت عنه معاوية ! وانتظر جيش الجهاد قائده العتيد حتى أصابهم الجوع والمرض ومات كثير منهم وأخذ الروم بعضهم أسرى ، ومات أبو أيوب الأنصاري ( رحمه الله ) ! ولما بلغ الخبر يزيد حمد الله لأنه لم يكن معهم ! فغضب معاوية وأصرَّ عليه أن يذهب فذهب يزيد على مضض والتحق بهم ورجع بدون قتال ، وقالوا إنه وصل إلى باب القسطنطينية ولمسه بيده الباب ، أو ضربه بسيفه ، أو بعمود حديد وأن ضربته خرقت ذلك الباب العظيم ! وهذه بعض نصوصها : قال الضحاك في الآحاد والمثاني : 3 / 440 : ( وغزا يزيد بن معاوية في سنة إحدى وخمسين الصائفة حتى بلغ القسطنطينية وأخذ بحلقتها ، ومات أبو أيوب ) . وقال اليعقوبي : 2 / 228 : ( وقال عبد الله بن عمر : نبايع من يلعب بالقرود والكلاب ويشرب الخمر ويظهر الفسوق ! ما حُجَّتنا عند الله ؟ ! وقال عبد الله بن الزبير : لا طاعة لمخلوق في معصية خالق ، وقد أفسد علينا ديننا . . . وحج معاوية تلك السنة فتألف القوم ولم يكرههم على البيعة ( ليزيد ) ! وأغزى معاوية يزيد ابنه الصائفة ومعه سفيان بن عوف العامري فسبقه سفيان بالدخول إلى بلاد الروم ( وانتظروا طويلاً ) فنال المسلمين في بلاد الروم حمًّى وجدري ! وكانت أم كلثوم بنت عبد الله بن عامر تحت يزيد بن معاوية وكان لها محباً ، فلما بلغه ما نال الناس من الحمى والجدري قال :