الشيخ علي الكوراني العاملي
290
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
أبي بكر ، فلماذا لم يجددها عمر ولا عثمان ، ولا أعطاها معاوية لها ! فلو صحت لوجب عليها أن تقول للإمام الحسن ( عليه السلام ) : إستئذن معاوية فهو متولي الوقف ولا مانع عندي ! أو تتكلم بمستوى أرفع فتقول : إن ولايتنا لا تشملكم يا ابن رسول الله فالبيت بيتكم ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وأنتم أحب إليه مني ! ففي خصائص علي ( عليه السلام ) للنسائي / 108 : ( استأذن أبو بكر على النبي ( ص ) فسمع صوت عائشة عالياً وهي تقول : لقد علمت أن علياً أحب إليك مني ! فأهوى لها ليلطمها وقال لها : يا بنت فلانة أراك ترفعين صوتك على رسول الله ! ) . ( وصححه الزوائد : 9 / 201 ) . * * المسألة الثالثة : ردُّ ادعائهم بأن الحجرة النبوية ملك لعائشة ؟ ! وقال بعضهم إن الحجرة ملك لعائشة ، والأدلة الممكنة لهم هي : الأول : أن عائشة حلفت بالله تعالى أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعطاها إياها في حياته فقالت : ( والله إنه لبيتي أعطانيه رسول الله ( ص ) في حياته ، وما دفن فيه عمر وهو خليفة إلا بأمري وما أثر علي عندنا بحسن ) . ( تاريخ دمشق : 13 / 293 ) . وفي تاريخ اليعقوبي : 2 / 225 : ( وقالت : بيتي لا آذن فيه لأحد ) . وفي الكافي : 1 / 302 : ( فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجاً فوقفت وقالت : نَحُّوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن فيه شئ ) . والجواب : أنهم لا يستطيعون أن يأخذوا بقول عائشة ويصدقوها بدون شهود ، لأنهم إن فعلوا وجب أن يأخذوا بقول فاطمة الزهراء ( عليه السلام ) التي تشهد عائشة بأنها أصدق منها . فقد روى الحاكم : 3 / 160 وصححه على شرط مسلم أن عائشة ( كانت إذا ذكرت فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) قالت : ما رأيت أحداً كان أصدق لهجة منها إلا