الشيخ علي الكوراني العاملي

291

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

أن يكون الذي وَلَدها ( صلى الله عليه وآله ) ) ! ( ووافقه الذهبي ، ورواه في سيره : 2 / 131 ، ومجمع الزوائد : 9 / 201 وصححه مع شبيه له ، والاستيعاب : 4 / 1896 ، وأبو يعلى : 8 / 153 وسبل الهدى : 11 / 47 وصححه ) . وأخْذُهُمْ بقول فاطمة ( عليها السلام ) يكلفهم كثيراً ، فهو يبدأ بإرجاع مزرعة فدك التي صادروها ، ويصل إلى الخلافة التي قالت إنَّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أوصى بها لعلي ( عليه السلام ) ! وهذا هو السبب في مطالبتهم الزهراء ( عليها السلام ) بشهود على دعواها . وفي أن الذهبي لم يقبل رواية ادعاء عائشة بملكية الحجرة الشريفة وقال عنه في سيره : 3 / 276 : ( إسناده مظلم ) ! ومضافاً إلى ظلمته عندهم وكلفته إرجاع الخلافة ، فهو يتضمن الطعن في عدالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه أعطى عائشة دون بقية زوجاته وابنته ( عليها السلام ) العزيزة ! والدليل الثاني : أن عمر استأذن من عائشة لدفنه في الحجرة الشريفة ، وقد استدلت به عائشة ! لكن عمر غير معصوم وقوله وفعله ليسا حجة كالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ! بل يرد عليه الإشكال لاستئذانه من غير الولي والوصي الشرعي ، وهو علي ( عليه السلام ) . ثم ، إن استئذان عمر أعم من الشهادة بالملكية ، فقد يكون من باب الاحترام لعائشة ، أو لأنها وضعت يدها ولا يريد فتح مشكلة معها ، أو لأي سبب آخر . قال العلامة الحلي في نهج الحق / 364 : ( كيف يجوز لأبي بكر أن يقول أنا ولي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكذا لعمر ، مع أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مات وقد جعلهما من جملة رعايا أسامة بن زيد ؟ ! ) . انتهى . والدليل الثالث : نسبة البيوت إلى نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) في القرآن ، واستئذان الإمام الحسن ( عليه السلام ) . وقد استدل بهما القاضي عبد الجبار في المغني ، وأجابه الشريف المرتضى ( رحمه الله ) في الشافي : 4 / 168 . وسبب بحثهم للمسألة أن الشيعة أشكلوا على دفن أبي بكر وعمر عند قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه حرام شرعاً لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُم إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ . . . وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ