الشيخ علي الكوراني العاملي
289
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أوصى بها لعلي والأئمة بعده ( عليهم السلام ) ، فقاعدة : من كنت مولاه فعلي ( عليه السلام ) مولاه ، وأدلة ولاية العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) المتواترة تشمل ما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولياً عليه ومنه أوقاف النبي ( صلى الله عليه وآله ) وصدقاته ومسجده وبقعته الشريفة ( صلى الله عليه وآله ) . بل نعتقد أن هذه الولاية لعلي ( عليهم السلام ) تشمل لقب أمهات المؤمنين وحق الحصانة الذي جعله الله لنساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فله أن ينزعه عمن تستوجب ذلك منهنّ ! * * المسألة الثانية : ادعاؤهم وراثة عائشة أو ولايتها على الحجرة النبوية قال بعض من خالفنا إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دُفن في غرفة عائشة ، وهي ملكٌ للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لكن عائشة لها حق فيها لأنها وارثة ! نقول : منعوا الزهراء ( عليها السلام ) أن ترث أباها ( صلى الله عليه وآله ) وادعى أبو بكر أن الأنبياء ( عليهم السلام ) ترثهم الدولة ولا يرثهم ورثتهم الشرعيون ، وأيده عمر وعائشة ! فما هذا التناقض ؟ ! وعلى فرض أن عائشة ترث من بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسهمها التُّسْعُ من الثمن لأنها واحدة من تسع زوجات لهن جميعاً الثمن ! فلماذا يجب أن تُستأذن دون بقية ورثته ؟ ولماذا لا يحق للإمام الحسن ( عليه السلام ) أن يدفن في سهم أمه ( عليها السلام ) وهي البنت الوحيدة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وسهمها أكثر من سهم زوجاته جميعاً ؟ ! قالوا : إن الحجرة النبوية الشريفة إما ملك عائشة أو لها الولاية عليها ، حيث أعطاها إياها أبو بكر وأقرَّها عمر : ( أرسل إلى عائشة إئذني لي أن أدفن مع صاحبي فقالت : إي والله قال وكان الرجل إذا أرسل إليها من الصحابة قالت : لا والله لا أؤثرهم بأحد أبداً ) . ( البخاري : 8 / 153 ) . والجواب : أن هذه الولاية لها غير شرعية ، ولو سلمنا صحتها فقد انتهت بموت