الشيخ علي الكوراني العاملي

280

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

لتكون ولاية العهد له ووعدها أن يتزوجها فلما مات الحسن قال يزيد : والله لم نرضك للحسن فكيف نرضاك لأنفسنا ! ولم يتزوجها ) . الاتجاه السابع ، تبرئة يزيد لعدم الدليل ! وتبرئة معاوية لأنه حاشاه أن يفعل ذلك ! وقد انفرد بذلك بعض المتأخرين مثل ابن كثير وابن خلدون ! قال في النهاية : 8 / 43 : ( وروى بعضهم أن يزيد بن معاوية بعث إلى جعدة بنت الأشعث أن سُمِّي الحسن وأنا أتزوجك بعده ففعلت فلما مات الحسن بعثت إليه فقال : إنا والله لم نرضك للحسن أفنرضاك لأنفسنا . وعندي أن هذا ليس بصحيح وعدم صحته عن أبيه معاوية بطريق الأولى والأحرى ) . وقال ابن خلدون في تاريخه : 2 / 649 : ( وما ينقل من أن معاوية دس إليه السم مع زوجه جعدة بنت الأشعث فهو من أحاديث الشيعة وحاشا لمعاوية من ذلك ) ! أقول : والحقيقة ظاهرة حتى لذي عين واحدة ! وعملهم الذي رأيته في هذه المسألة الواضحة نموذج لأساليبهم في تمييع الحقائق وتضييعها ! * * 28 - معاوية يكافئ مروان بولاية المدينة ! روى المؤرخون رسالة مروان إلى معاوية مفتخراً ! قال في تاريخ دمشق : 21 / 127 : ( لما مات الحسن بن علي بعث مروان بن الحكم إلى معاوية يخبره أنه مات . قال : وبعث سعيد بن العاص رسولاً آخر يخبره بذلك . وكتب مروان يخبره بما أوصى به حسن من دفنه مع رسول الله ( ص ) وأن ذلك لا يكون وأنا حي ! ولم يذكر ذلك سعيد ، فلما دفن حسن بن علي بالبقيع أرسل مروان بريداً آخر يخبره بما كان من ذلك ومن قيامه ببني أمية ومواليهم : وإني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي وتلبسنا