الشيخ علي الكوراني العاملي
277
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
فهل أن الطبري لم يكتب ذلك ، أم حذفوه من طبعته الفعلية أو من نسخته المعروفة ؟ أم أن ابن أبي أصيبعة المتوفى سنة 668 ، قد أخطأ ، وهو المؤرخ المعروف والطبيب المشهور والإمام عندهم ؟ وقد اعتمد على كتبه وتاريخه أئمتهم الكبار كالذهبي ونقلوا عنها كثيراً ؟ ! ( الأعلام : 1 / 197 ) . كلا ، بل المرجح عندنا أنهم غيبوا من الطبري كثيراً من سيرة الإمام الحسن وسير أهل البيت ( عليهم السلام ) وأخبارهم ، التي تكشف جرائم بني أمية وأسيادهم ! ب - حرف المتمسلفون كتاب المنتظم لابن الجوزي من أجل معاوية ! فقد حذفوا منه تصريحه بذلك ! قال ابن الدمشقي في جواهر المطالب : 2 / 209 : ( قال الإمام ابن الجوزي في تاريخه المنتظم : والصحيح أن الذي سمه هي جعدة بنت الأشعث بن قيس وكانت تحت الحسن فدس إليها معاوية أن سمي الحسن وأزوجك يزيد . وكان معاوية قد جعل ولاية العهد بعده للحسن فسمه ليكون الأمر بعده لابنه يزيد . فلما فعلت ذلك أرسلت إليه تطالبه بما عاهدها عليه وتذكره بالعهد والوفاء ! فأجابها معاوية : لا نفعل وقد فعلت بالحسن ما فعلت فكيف آمنك على يزيد ) ! انتهى . وقال في هامشه : ( كلام ابن الجوزي هذا ما وجدته فيما أورده ابن الجوزي حول شهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) حوادث العام ( 49 ) من النسخة المطبوعة سنة 1412 من تاريخ المنتظم : 5 / 225 ط المكتبة العلمية ببيروت . والظاهر أن أنصار الشجرة الملعونة أسقطوه منه ستراً على مخازي المنافقين ) ! انتهى . ج - - ويظهر أنهم فعلوا ذلك في طبقات ابن سعد ! فها هي ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) محذوفة من طبعتها ، حتى طبعها السيد عبد العزيز الطباطبائي ( رحمه الله ) . وها هو سبط ابن الجوزي المتوفى سنة 654 يقول في تذكرته / 211 : ( وقال ابن سعد