الشيخ علي الكوراني العاملي
266
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
بني هاشم على الحسن بن علي سنة ) . ( تاريخ دمشق : 13 / 295 وتهذيب الكمال : 6 / 252 والنهاية : 8 / 47 ) . وفي تاريخ دمشق : 13 / 297 : ( بَكى على حسن بن علي بمكة والمدينة سبعاً النساءُ والصبيان والرجال ) ! ( وترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من الطبقات / 90 والحاكم : 3 / 173 ، والنهاية : 8 / 43 ، والإكمال 6 / 39 ) . وينبغي الإلفات هنا إلى أمرين : الأول : أن أهل البيت ( عليهم السلام ) ومحبيهم يتميزون بعاطفة إنسانية جياشة لا توجد في غيرهم ، لذلك نجد بعض رواة السلطة القرشية وعلماءها ينتقدونهم بشكل مبطن لحزنهم على أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وكبار شخصياتهم ! بل وصل الأمر ببعضهم إلى السخرية أو إطلاق الخيال والفتاوى ! وكان الأحرى بهم أن يقدروا هذه العواطف الإنسانية الراقية الممدوحة في الإسلام ! ففي العقد الفريد / 183 : ( لما مات الحسن بن علي ضربت امرأته فسطاطاً على قبره وأقامت حولاً ، ثم انصرفت إلى بيتها ، فسمعت قائلاً يقول : هل أدركوا ما طلبوا ؟ فأجابه مجيب : بل ملوا فانصرفوا ) . أما بخاري فقد حشر هذه الرواية في صحيحه حشراً مع أنها أثر وليست حديثاً ! ونسبها إلى زوجة الحسن بن الحسن ، والتي هي فاطمة بنت الحسين ( عليه السلام ) ! وأفتى بأن عملها مكروه لأنه من اتخاذ القبر مسجداً ! قال في صحيحه : 2 / 90 : ( باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور : ولما مات الحسن بن الحسن بن علي ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت ، فسمعوا صائحاً يقول : ألا هل وجدوا ما فقدوا ؟ فأجابه آخر : بل يئسوا فانقلبوا ) . وقال في فتح الباري : 3 / 161 : ( ومناسبة هذا الأثر لحديث الباب أن المقيم في الفسطاط لا يخلو من الصلاة هناك ، فيلزم اتخاذ المسجد عند القبر ، وقد يكون القبر في جهة القبلة فتزداد الكراهة ) . انتهى . وعليه فمعنى كلام بخاري أن فاطمة بنت الحسين أو زوجة الحسن ( عليهم السلام ) قد