الشيخ علي الكوراني العاملي
264
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
تَطُلْ ! فما هو إلا شهر أو نحوه حتى اضطر أخوها عبد الرحمن رئيس بني تيم ، أن يقف في المسجد النبوي مواجهاً لمروان رافضاً بيعة يزيد وقد شتمه وشتم معاوية ويزيداً فشتمه مروان وأمر بالقبض عليه ، فركض عبد الرحمن إلى حجرة أخته عائشة ، فخرجت عائشة إلى المسجد وصاحت بمروان وصكت وجهه ! معلنةً للمسلمين أنه وأباه مطرودان من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وملعونان على لسانه ! وتفاقم صراعها مع معاوية ، حتى قتل أخوها مسموماً ، ثم ماتت هي بنحو مشكوك ! 20 - تأبين الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومحمد بن الحنفية لأخيهما في تاريخ اليعقوبي : 2 / 225 : ( ولما لُفَّ في أكفانه قال محمد بن الحنفية : رحمك الله أبا محمد فوالله لئن عزَّت حياتُك لقد هدَّت وفاتُك ، ونعم الروح روحٌ عُمِرَ به بدنك ونعم البدن بدن ضمه كفنك ، لم لا تكون كذلك وأنت سليل الهدى وحلف أهل التقوى وخامس أصحاب الكسا ، غذتك كف الحق وربيت في حجر الإسلام وأرضعتك ثدي الإيمان فطب حياً وميتاً ، فعليك السلام ورحمة الله . وإن كانت أنفسا غير قالية لحياتك ولا شاكة في الخيار لك ) . وفي مناقب آل أبي طالب : 3 / 205 : ( وقال الحسين لما وضع الحسن ( عليهما السلام ) في لحده : أأدهنُ رأسي أم تطيبُ مجالسي * ورأسك معفورٌ وأنت سليبُ أوَ استمتعُ الدنيا لشئ أحبه * ألا كلُّ ما أدنى إليك حبيب فلا زلتُ أبكي ما تغنتْ حمامةٌ * عليك وما هبَّت صباً وجُنُوب وما هَملتْ عيني من الدمع قطرةً * وما اخْضَرَّ في دوْح الحجاز قضيب بكائي طويلٌ والدموعُ غزيرةٌ * وأنت بعيدٌ والمزارُ قريب غريبٌ وأطرافُ البيوت تحوطه * ألا كل من تحت التراب غريب ولا يفرح الباقي خلافَ الذي مضى * وكل فتى للموت فيه نصيب