الشيخ علي الكوراني العاملي
261
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
عليه شهراً ، وحدت نساء بني هاشم عليه سنة ) . انتهى . ومن بين كل هذه الحشود حضر شخص واحد من بني أمية ! ( وشهدها خالد بن الوليد بن عقبة بعد أن ناشد بني أمية أن يخلوه يشهد الجنازة فتركوه ، فشهد دفنه في المقبرة ) ! ( سنن الداني : 1 / 164 ) . 18 - صلاة والي المدينة على جنازة الإمام الحسن ( عليه السلام ) في تاريخ دمشق : 13 / 293 : ( فأطاع حسينٌ بعد أن ظننت أنه لا يطيع ، فاحتملناه حتى وضعناه بالبقيع وحضر سعيد بن العاص ليصلي عليه فقالت بنو هاشم : لا يصلي عليه أبداً إلا حسين ، قال : فاعتزل سعيد بن العاص فوالله ما نازعنا في الصلاة ، وقال : أنتم أحق بميتكم ، فإن قدمتموني تقدمت . فقال حسين بن علي : تقدم ، فلولا أن الأئمة تُقدم ما قدمناك ) . وفي تاريخ دمشق : 13 / 293 : ( عن أبي حازم قال رأيت حسين بن علي قدم سعيد بن العاص على الحسن بن علي فصلى عليه ، ثم قال : لولا إنها سنة ما قدمته ) . وفي رواية عن سالم عن أبي حفصة قال : ( سمعت أبا حازم يقول : إني لشاهد يوم مات الحسن بن علي ، فرأيت الحسين بن علي يقول لسعيد بن العاص ويطعن في عنقه ويقول : تقدم فلولا إنها سنة ما قدمت ! وكان بينهم شئ ، فقال أبو هريرة أتنفسون على ابن نبيكم بتربة تدفنونه فيها ؟ وقد سمعت رسول الله يقول : من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ) . ( الحاكم : 3 / 171 ووفيات الأعيان : 2 / 66 ، والطبراني الكبير : 3 / 136 ، ونحوه سير أعلام النبلاء : 3 / 275 ) . أقول : روت عامة مصادرهم الفقهية تقديم الإمام الحسين ( عليه السلام ) لوالي المدينة في الصلاة على جنازة أخيه ( عليهما السلام ) وأفتوا به ، لأنه لمصلحة الولاة . وتدل الرواية الأولى على أنه صلى عليه في البقيع : ( فاحتملناه حتى وضعناه بالبقيع ، وحضر سعيد بن