الشيخ علي الكوراني العاملي
262
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
العاص ليصلي عليه فقالت بنو هاشم . . . ) . وتقدم أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) صلى عليه حسب وصيته في مصلى الجنائز ، قرب مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) . 19 - سجلوا ( انتصارهم ) على بني هاشم فرموا الجنازة بالسهام ! وصف رواة الخلافة استنفار بني أمية ولَفِّهم ، وبني هاشم وحلفائهم في حلف الفضول ، وأنهم اتخذوا مواقع للقتال وتراشقوا بالنبال ! ففي تاريخ دمشق : 13 / 291 ، وسير أعلام النبلاء : 3 / 276 : ( وعقد مروان لواءً وعقد حسين بن علي لواء ، فقال الهاشميون يدفن مع النبي ( ص ) حتى كانت بينهم المراماة بالنبل ! وابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهرٌ سيفه ! فقام في ذلك رجال من قريش . . . ) . انتهى . ولكنهم لم يرووا ماذا فعل بنو أمية بعد أن قبل الإمام الحسين ( عليه السلام ) وساطة شخصيات قريش وفتحوا باب الحجرة الشريفة وزارت جنازة الإمام الحسن ( عليه السلام ) قبر جده ( صلى الله عليه وآله ) واتجهوا بها إلى البقيع ! فقد اكتفت رواياتهم بوصف مشي مروان خلف الجنازة باكياً ! ( ومشى مروان في جنازة الحسن وبكى ) ( سمت النجوم / 856 ) . كما وصفوا احتشاد المسلمين في البقيع لتوديع سبط نبيهم الحبيب ( صلى الله عليه وآله ) ، وصلاة سعيد بن العاص على جنازته . أما رواياتنا فتقول إن جلاوزة معاوية ومروان رموا جنازة الإمام الحسن ( عليه السلام ) برشقة سهام كثيفة ! وحكي أنه سُلَّ منها سبعون نبلاً ! ( مناقب آل أبي طالب : 3 / 203 ) . وفي الصوارم المهرقة للشهيد نور الله التستري / 161 : ( وآل الأمر إلى أن رموا جنازة الحسن ( عليه السلام ) ووصل بعض النصال إلى بدنه الشريف ( عليه السلام ) ) ! وروي أنهم رموها بالأحجار أيضاً ! ( فُلك النجاة لفتح الدين الحنفي / 55 ) ولا شئ من ذلك ببعيد على طبيعة بني أمية ومرتزقتهم ! خاصة وأن جنازة عثمان