الشيخ علي الكوراني العاملي

249

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

ليدفن مع أبيه فمنع ، أكانوا قد ظلموه ؟ فقالوا : نعم . قال : فهذا ابن نبي الله ( ص ) قد جئ ليدفن مع أبيه ) . ( وتاريخ دمشق : 13 / 288 ، وتهذيب التهذيب : 6 / 254 ، وترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من الطبقات / 85 ) . وفي أنساب الأشراف للبلاذري / 749 : ( وقال أبو سعيد الخدري وأبو هريرة لمروان : تمنع الحسن من أن يدفن مع جده ! وقد قال رسول الله : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ؟ ! فقال مروان : لقد ضاع حديث رسول الله إن كان لا يرويه إلا مثلك ومثل أبي هريرة ) . انتهى . وقد تجرأ أبو هريرة وناقش عائشة كيف رضيت بدفن الإمام الحسن ( عليه السلام ) مع جده ( صلى الله عليه وآله ) ثم حركها معاوية ومروان فتراجعت ! فقال أبو هريرة : ( أتنفسون على ابن نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) بتربة تدفنونه فيها وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني . هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ) . ( وتاريخ دمشق : 13 / 294 ، وسنن البيهقي : 4 / 29 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 260 ، وأحكام الجنائز للألباني / 100 ، وقال : أخرجه الحاكم ( 3 / 171 ) والبيهقي ( 4 / 28 ) وزاد في آخره : فقال أبو هريرة أتنفسون على ابن نبيكم بتربة تدفنونه فيها وقد سمعت رسول الله يقول : من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني . وأخرجه أحمد أيضاً ( 2 / 531 ) بهذه الزيادة ولكنه لم يسق قصة تقديم سعيد للصلاة وإنما أشار إليها بقوله : فذكر القصة . ثم قال الحاكم : صحيح الاسناد ووافقه الذهبي . والحديث أورده الهيثمي في المجمع ( 3 / 31 ) بتمامه مع الزيادة ثم قال : رواه الطبراني في ( الكبير ) والبزار ورجاله موثقون ) . انتهى . ثم ناقش الألباني الحافظ لأنه ضعفه في التلخيص ( 5 / 275 ) بأحد رواته سالم بن أبي حفصة . وكان أبو هريرة يروي موقفه يوم شهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) فيقول : ( قاتل الله مروان قال : والله ما كنت لا أدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله وقد دفن عثمان بالبقيع