الشيخ علي الكوراني العاملي

236

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

حائلاً بينهم وبين ذلك . قال : فخلني وإياهم . فقال : أنت وذاك . فجمع لهم مروان من كان هناك من بني أمية وحشمهم ومواليهم ! وبلغ ذلك حسيناً فجاء هو ومن معه في السلاح ليدفن حسناً في بيت النبي ( ص ) . انتهى . وقد عرفت وسيأتي أن الإمام الحسين ( عليه السلام ) أوصى أن لا يراق من أجل دفنه محجمة دم ، وأن الإمام الحسين ( عليه السلام ) كان ملتزماً بذلك . 9 - الإمام الحسين يتولى مراسم جنازة أخيه الإمام الحسن ( عليهما السلام ) في جامع أحاديث الشيعة : 3 / 156 : ( مصباح الأنوار عن زيد بن علي قال : غسَّل أميرُ المؤمنين ( عليه السلام ) رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) وغسَّل أميرَ المؤمنين ( عليه السلام ) الحسنُ ولده ( وغسل الحسن الحسين أخوه ) ثم قال : بأبي وأمي مَن تولت الملائكة غسله ) . ( والبحار : 78 / 309 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 200 ) وما بين قوسين فقرة نرجح أنها سقطت من النص . وفي الإرشاد : 2 / 15 : ( وتولى أخوه ووصيه الحسين ( عليه السلام ) غسله وتكفينه ودفنه عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رحمة الله عليها بالبقيع ) . ( ونحوه في الخرائج : 1 / 242 ، وإعلام الورى : 1 / 403 ، والبحار : 44 / 137 ، عن كشف الغمة ) : وقد تقدم في أنه أوصى أخاه الحسين ( عليهما السلام ) أن يغسله ويصلي عليه : ( فلما مضى لسبيله غسله الحسين ( عليهما السلام ) وكفنه وحمله على سريره ، ولم يَشُكَّ مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتجمعوا له ولبسوا السلاح ، فلما توجه به الحسين بن علي إلى قبر جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليجدد به عهداً أقبلوا إليهم في جمعهم ) . وتقدم من الكافي : 1 / 302 : ( فلما قبض الحسن ( عليه السلام ) وضع على سريره فانطلقوا به إلى مصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى على الحسين ( عليه السلام ) فلما أن صلى عليه حمل فأدخل المسجد ) . انتهى . فتكون صلاة والي المدينة سعيد بن العاص في البقيع بعد صلاة الحسين ( عليه السلام ) .