الشيخ علي الكوراني العاملي

237

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

10 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) يخرج بالجنازة إلى قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) 1 - قال المفيد في الإرشاد : 2 / 18 : ( فلما مضى لسبيله غسله الحسين ( عليهما السلام ) وكفنه وحمله على سريره ، ولم يشك مروان ومن معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله ( عليهما السلام ) فتجمعوا له ولبسوا السلاح ، فلما توجه به الحسين بن علي ( عليهما السلام ) إلى قبر جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليجدد به عهداً ، أقبلوا إليهم في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول : مالي ولكم تريدون أن تُدخلوا بيتي من لا أحب . وجعل مروان يقول : يا رُبَّ هيجا هي خيرٌ من دَعَة ! ( أي رُبَّ حرب خيرٌ من سلم ) أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي ! لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السيف ! وكادت الفتنة تقع بين بني هاشم وبني أمية فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له : إرجع يا مروان من حيث جئت فإنا ما نريد أن ندفن صاحبنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكنا نريد أن نجدد به عهداً بزيارته ، ثم نرده إلى جدته فاطمة ( عليها السلام ) فندفنه عندها بوصيته بذلك ، ولو كان وصَّى بدفنه مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلمتَ أنك أقصر باعاً من ردنا عن ذلك ، لكنه ( عليه السلام ) كان أعلم بالله ورسوله وبحرمة قبره من أن يطرق عليه هدماً كما طرق ذلك غيره ودخل بيته بغير إذنه . ثم أقبل على عائشة فقال لها : وا سوأتاه ! يوماً على بغل ويوماً على جمل ، تريدين أن تطفئي نور الله وتقاتلين أولياء الله ، إرجعي فقد كُفيت الذي تخافين وبلغت ما تحبين والله تعالى منتصر لأهل هذا البيت ولو بعد حين ) ( الإرشاد : 2 / 19 ، وبمعناه في الخرائج : 1 / 242 ) 2 - وفي الكافي : 1 / 300 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) من حديث : ( فلما قبض الحسن ( عليه السلام ) وضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى عليه الحسين ( عليه السلام ) وحُمِل وأدخل إلى المسجد ، فلما أوقف