الشيخ علي الكوراني العاملي
231
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
الدنيا وأول يوم من الآخرة ، على كره مني لفراقك وفراق إخوتي ، ثم قال : أستغفر الله ، على محبة مني للقاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين وفاطمة وجعفر وحمزة ( عليهم السلام ) . ثم أوصى إليه وسلم إليه الاسم الأعظم ومواريث الأنبياء ( عليهم السلام ) التي كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سلمها إليه ثم قال : يا أخي إذا متُّ فغسلني وحنطني وكفني واحملني إلى جدي حتى تلحدني إلى جانبه ، فإن مُنعت من ذلك فبحق جدك رسول الله وأبيك أمير المؤمنين وأمك فاطمة الزهراء ( عليهم السلام ) أن لا تخاصم أحداً واردد جنازتي من فورك إلى البقيع . . . الخ . ) . وستأتي بقيتها في شهادته ( عليه السلام ) . 3 - الإمام الحسن ( عليه السلام ) يوصي أخاه محمد بن الحنفية في الكافي : 1 / 301 : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( لما حضرت الحسن بن علي الوفاة قال : يا قنبر أنظر هل ترى من وراء بابك مؤمناً من غير آل محمد ( عليهم السلام ) ؟ فقال : الله تعالى ورسوله وابن رسوله أعلم به مني ، قال : أدع لي محمد بن علي ، فأتيته فلما دخلت عليه قال : هل حدث إلا خير ؟ قلت : أجب أبا محمد فعجل على شسع نعله فلم يسوه وخرج معي يعدو ، فلما قام بين يديه سلَّمَ فقال له الحسن بن علي : أجلس فإنه ليس مثلك يغيب عن سماع كلام يحيا به الأموات ويموت به الاحياء كونوا أوعية العلم ومصابيح الهدى فإن ضوء النهار بعضه أضوء من بعض ، أما علمت أن الله جعل ولد إبراهيم ( عليه السلام ) أئمة ، وفضل بعضهم على بعض ، وآتى داود ( عليه السلام ) زبوراً ، وقد علمت بما استأثر به محمداً . يا محمد بن علي ، إني لا أخاف عليك الحسد وإنما وصف الله به الكافرين ، فقال الله عز وجل : كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ، ولم يجعل الله عز وجل للشيطان عليك سلطاناً .