الشيخ علي الكوراني العاملي

226

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

( دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ودخل في أثره الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وجلسا إلى جانبيه فأخذ الحسن على ركبته اليمنى والحسين على ركبته اليسرى ، وجعل يقبل هذا تارة وهذا أخرى ، وإذا جبرئيل قد نزل وقال : يا رسول الله إنك تحب الحسن والحسين ؟ فقال : وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا وقُرَّتا عيني ، فقال جبرئيل : يا نبي الله إن الله قد حكم عليهما بأمر فاصبر له ! فقال : وما هو يا أخي ؟ فقال : قد حكم على هذا الحسن أن يموت مسموماً ، وعلى هذا الحسين أن يموت مذبوحاً ! وإن لكل نبي دعوة مستجابة ، فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن والحسين فادع الله أن يسلمهما من السُّم والقتل ، وإن شئت كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعصاة من أمتك يوم القيامة ! فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل أنا راض بحكم ربي لما يريده ، وقد أحببت أن تكون دعوتي ذخيرة لشفاعتي في العصاة من أمتي ويقضي الله في ولديَّ ما يشاء ) . ( البحار : 44 / 242 ) . فصلوات الله على جدهما الرحيم وعليهما من أخوين وإمامين ! 2 - وصية الإمام الحسن لأخيه الإمام الحسين ( عليهما السلام ) توجد ثلاث روايات في وصية الإمام الحسن ( عليه السلام ) خالية من الإشكالات الكثيرة التي ترد على الروايات الأخرى : الأولى : رواية زياد المخارقي ، رواها المفيد ( رحمه الله ) في الإرشاد : 2 / 17 قال : ( وروى عبد الله بن إبراهيم عن زياد المخارقي قال : لما حضرت الحسن الوفاة استدعى الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فقال : يا أخي إني مفارقك ولاحق بربي عز وجل وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست ، وإني لعارف بمن سقاني السم ومن أين دهيت وأنا أخاصمه إلى الله تعالى ، فبحقي عليك إن تكلمت في ذلك بشئ ، وانتظر ما