الشيخ علي الكوراني العاملي

222

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

وفي علل أحمد : 3 / 176 ، ما يدل على أصالته العائلية ، قال : ( عن عمير بن إسحاق قال : كان مروان أميراً علينا ست سنين فكان يسب علياً كل جمعة ثم عزل ، ثم استعمل سعيد بن العاص سنتين فكان لا يسبه ، ثم أعيد مروان فكان يسبه ) ! والفرع الثالث من أبناء أمية ، فرع أبي العاص ( وليس العاص ) بن أمية ، وهم أقل شأناً من بني حرب وبني العاص ، ومنهم عثمان بن عفان وبنو الحكم وابنه ومروان ، وبنو معيط المعروفون بمستواهم الهابط ، كانوا أصحاب خمارة ومبغى في مكة ، ومنهم عقبة أخ عثمان لأمه ، الفاسق بنص القرآن ! فمعاوية يرى أنه من آل حرب معدن الحق بزعمه ، فهو أولى بالخلافة وبعده أولاده . وسعيد يرى نفسه حفيد الزعيم الأموي الثري أبي أحيحة فهو أولى بها ، ومروان يرى نفسه ابن عم الخليفة عثمان وسكرتيره فهو أولى بها ! ولذلك كان معاوية يداور بينهما حكم المدينة ، ويؤجج خلافهما ليبقيا محتاجيْن إليه ، ويتركا التطلع إلى ولاية عهده بدل يزيد ! وفي أيام مرض الإمام الحسن ( عليه السلام ) اتخذ سعيد موقف الحياد ، ولم يعارض ما أشيع من عزم بني هاشم دفن الإمام الحسن ( عليه السلام ) عند جده ! بينما كلف معاوية مروان الملعون بن الملعون بنص النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقف بشراسة ضد أهل البيت ( عليهم السلام ) . 7 - معاوية يدير المعركة . . ويهاً مروان أنت لها ! ( ويقال إن الحسن أوصى أن يدفن مع النبي ( ص ) فأظهر الحسين ذلك قبل موت الحسن ، فأنكره مروان بن الحكم وكتب بقول الحسين إلى معاوية ، فكتب إليه معاوية : إذا مات الحسن فامنع من ذلك أشد المنع ، كما منعنا من دفن عثمان مع النبي ) . ( أنساب الأشراف / 748 ) ( وبلغ معاوية ما كانوا أرادوا في دفن حسن في بيت