الشيخ علي الكوراني العاملي
223
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
النبي ( ص ) فقال : ما أنصفتنا بنو هاشم حين يزعمون أنهم يدفنون حسناً مع النبي ، وقد منعوا عثمان أن يدفن إلا في أقصى البقيع ! إن يك ظني بمروان صادقاً لا يخلصون إلى ذلك ! وجعل يقول : ويهاً مروان أنت لها ) ! ( تاريخ دمشق : 13 / 288 ) . ( وكان قد عهد إلى أخيه أن يدفن مع رسول الله ( ص ) فإن خاف أن يكون في ذلك شئ فليدفن بالبقيع ، فأبى مروان أن يدعه وقال : ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله وقد دفن عثمان بالبقيع ! ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك ، فلم يزل عدواً لبني هاشم حتى مات ) . ( تاريخ دمشق : 13 / 287 ، والنهاية : 8 / 44 ) ( وأبرد مروان إلى معاوية يخبره بموت حسن وأنهم يريدون دفنه مع النبي وأنهم لا يصلون إلى ذلك أبداً وأنا حي ! فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي فقال : إحفروا هاهنا ، فنكب عنه سعيد بن العاص وهو الأمير فاعتزل ولم يحل بينه وبينه ، وصاح مروان في بني أمية ولفِّها وتلبَّسوا السلاح ) ! ( تاريخ دمشق : 13 / 291 ) . فهذه النصوص تنص على أن معاوية كان يدير معركة مروان مع بني هاشم ، وأنه هو الذي أرسل إلى عائشة وربما وبَّخَها ، فتراجعت عن وعدها ! ولعلها أرادت أن تتقرب إلى معاوية أيضاً بموقفها الشديد ضد دفن الإمام ( عليه السلام ) عند جده بعد رضاها به ! لكن ينبغي أن نلتفت إلى تضخيم مروان للمسألة ، فستعرف أن الإمام الحسين لم يرد دفن أخيه ( عليهما السلام ) عند جده ، بل حرص على تنفيذ وصيته بأن لا يهرق في أمره محجمة دم أبداً . 8 - قبلت عائشة بدفن الإمام ( عليه السلام ) جنب جده ( صلى الله عليه وآله ) ثم تراجعت ! نصت روايات مصادر السنة على أن عائشة قبلت أول الأمر أن يدفن الإمام الحسن ( عليه السلام ) إلى جنب جده ( صلى الله عليه وآله ) وأنه أرسل إليها عندما سُقِيَ السُّمَّ ( يستأذنها ) في