الشيخ علي الكوراني العاملي

209

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

معاوية سمه سبعين مرة فلم يعمل فيه السم ، فأرسل إلى امرأته جعدة ابنة محمد بن الأشعث بن قيس الكندي وبذل لها عشرين ألف دينار ، وإقطاع عشر ضياع من شُعَب سورا ( نهر في العراق ) وسواد الكوفة ، وضمن لها أن يزوجها يزيد ابنه ، فسقت الحسن السم في برادة الذهب في السويق المقند ) ! ! 2 - أبو سفيان حليف اليهود المتخصصين في القتل بالسُّم ! كان الإغتيال بالسم شائعاً عند اليهود ، وعند العرب المتصلين بهم ، فقد حاول اليهود وحاولت قريش برئاسة أبي سفيان قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالسُّم وغيره ، مراراً ! كما أن أبا بكر مات مسموماً ! ففي مروج الذهب / 552 : ( سمته اليهود في شئ من الطعام وأكل معه الحارث بن كلدة فعميَ ) . وفي تاريخ الخلفاء / 61 : ( وأخرج ابن سعد والحاكم بسند صحيح عن ابن شهاب أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان خزيرة ( لحم مثروم مطبوخ ) أهديت لأبي بكر فقال الحارث لأبي بكر : إرفع يدك يا خليفة رسول الله ! والله إن فيها لسُم سنة وأنا وأنت نموت في يوم واحد ! فرفع يده فلم يزالا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة ) . ( وتاريخ دمشق : 30 / 409 ، وكنز العمال : 12 / 537 : وقال : ابن سعد وابن السني وأبو نعيم معاً في الطب . قال ابن كثير : إسناده صحيح إلى الزهري . ونحوه في تاريخ مكة لابن الضياء / 233 ، وفتح الباري : 7 / 34 ، وتحفة الأحوذي : 10 / 96 ، والمستدرك : 3 / 64 ، والطبقات : 3 / 198 ، وأسد الغابة : 3 / 223 ، وصفة الصفوة : 1 / 263 ، والرياض النضرة : 2 / 243 ، والمنتظم : 4 / 129 ، ومسائل الإمام أحمد / 75 ، والمصباح المضي : 1 / 33 ، وتخريج الدلالات للخزاعي / 670 ، والتراتيب الإدارية : 1 / 456 ، والصواعق المحرقة : 1 / 253 ، والعقد الفريد / 1010 ، وربيع الأبرار . . . وغيرها ) . * * ولا ننسَ أن أبا سفيان ( وكان معاوية إلى جنبه ) قد بذل جهداً متواصلاً لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو سمِّه ونذر بعد معركة بدر أن لا يمس بدنه الماء حتى يقتله ! وأرسل